فهرس الكتاب
المؤلف: مَحْمُوْد بن عمر الزمخشريّ، الْمُعتَزليّ، جار الله، ت 538 هـ/ 1144 م [1] .
عدد الأوراق: 185/ ب ـ 197/ آ، وقياساتها: 235 × 125 ـ 183 × 074، عدد الأسطر: (25) .
أوله: بسم الله الرحمن الرحيم، قال الشيخ الإمام الأجل الزاهد الكامل البارع جار الله العلامة أستاذ الدنيا رئيس الأفاضل شيخ العرب والعجم، أبو القاسم؛ محمود بن عمر بن محمد الزمخشريّ، الْمُعتَزليّ، ـ رضي الله عنه ـ: اللهم إني أحمدك على ما أزللتَ إلي من نعمتك، وعلى ما أزلت عني من نِقمتك. على أني لم أكن أهلًا للأُولى، وكنت بالثانية أَولى. لولا فضل منك سابق، حمد الحامد وراءَه يقطُف، وإن أعنَق فكأنه مصفود يرسُف. وكرم باسق شُكر الشاكر ينوء تحته بجناحٍ مهيض، وإن حلّق فكأنه لاصق بالحضيض. ثم إني أحمدك حمدًا بعد حمدٍ عودًا على بدءٍ. وأجعل توفيقك معي رِدْأً وكفى به من رِدْءٍ، على صنعِ ما هجس في ضمير نفسٍ. ولا اتصل يوما بظنٍ ولا حدسٍ، من تيسير الفَيْئَةِ التي بإحسانك المتظاهر جذبتَ إليها بضبعي. وبسلطانك القاهر قسرتَ عليها طبعي، وبنظرك الصادق خفّفتَ عليَّ مجاشِمَها الْمُتْعِبة. وسهلتَ تكاليفَها المُتَصَعّبة، وفككت من رقِّ التَبِعاتِ عُنُقي. ومننتَ بحلِّ إساري وعَتقي، ورقّيتني إلى رُتبة القناعة وهي الرُّتبة العليا. وزهّدتني في الحِرص على زُخرف الدُّنيا، وطيّبتَ نفسي بغوارِز أخلافِها عن الغِزارِ. وترضيتها بعد الدِّرَّة بالغِرَارِ ... مقالة: ما يخفض المرءَ عُدْمه ويُتمه، إذا رفعه دينُه وعِلْمُهُ. ولا يرفعه مالُهُ وأهلُهُ، إذا خفضه فُجورُه وجهْلُه. العِلم هو الأب، بل هو للتأبِّي أَرْأَبُ. والتقوى هي الأمُّ، بل هي إلى اللبان أضمّ. فاحرزْ نفْسَك في حرزهما، واشدُّد يديك بغَرزِهما. يُسْقِكَ اللهُ نِعمةً صَيِّبة، ويُحييك حياةً طيبة ... مقالة ...
انظر؛ الرقم الحميدي: 209.