الصفحة 3557 من 5754

الْقسم الرَّابِع: فِي محَاسِن أهل خُرَاسَان وَمَا وَرَاء النَّهر من إنْشَاء الدولة السامانية والغزنية والطارئين على الحضرة ببُخارى من الآفَاق والمتصرفين على أَعْمَالهم، وَمَا يستطرف من أخبارهم وخاصة أهل نيسابور، والغرباء الطارئين عَلَيْهَا والمقيمين بهَا، وَفِيمَا لم يَقع إِلَيّ من جنس هَذَا الْكتاب كَثْرَة وَلَعَلَّه يزِيد على مَا حصل لدي وَمن يقدر على حصر الأنفاس وَضبط بَنَات الأفكار، وَفِي الزوايا خبايا وَلا نِهَايَة للخواطر، وَلا مُنْقَطع لمواد المحاسن، وَمَا على الْمُؤلف إِلّا جهده، وَمَا توفيقي إِلا بِالله، عَلَيْهِ توكلت وَإِلَيْهِ أنيب ...

آخره: ... وأنشدني الأَمِير أَبُو الْفضل لَهُ:

إِذا كنت مُعْتَقدًا ضَيْعَة ... فإياك والشركاء الوجوها

لأَنَّك تقْرَأ

البس ثيابًا وَكُن حمارًا ... فَإِنَّمَا تكرَمُ الثِّيَاب

انْتهى الْبَاب الْعَاشِر فتم بِهِ الْكتاب. وَبَقِي على ذكر قوم من أهل نيسابور لم تحضرني أشعارهم وهم: أَبُو سَلمَة الْمُؤَدب، وَأَبُو حَامِد الخارزنجي ... وَالشَّيْخ أَبُو نصر بن مشكان، وَأَبُو الْعَلاء بن حسولة؛ أيده الله تعالى، وسيتفق لي أَو لمن بعدِي إِلْحَاق مَا يحصل من ملح أشعارهم بِهَذَا الْبَاب إِن شَاءَ الله تَعَالَى، وَله الْحَمد والْمِنَّة وَالشُّكْر، وصلواته على النَّبِي الْمُصْطَفى محمد وَآله الطاهرين، وَالصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وتابعيهم بِإِحْسَان إِلَى يَوْم الدّين، والحمد لله رب العالمين، آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت