وَهَذِه زِيَادَة ألحقها الأَمِير أَبُو الْفضل عبيد الله بن أَحْمد الميكالي رَحمَه الله تَعَالَى، بِخَطِّهِ فِي آخر المجلدة الرَّابِعَة من نسخته على لِسَان الْمُؤلف ... وَلَقَد قَالَ الشَّيْخ أَبُو مَنْصُور رَحمَه الله تَعَالَى لبَعض تلامذته أَوَان الْقِرَاءَة: قد أجزت مَا فعله الأَمِير، وَإِن شِئْت أَن تثبته فِي مَوْضِعه من الْكتاب فافعل، فقد أجزتك بذلك. أَبُو الْحسن عَليّ بن محمد الغزنوي مولدًا الأَصْبَهَانِيّ منشأ حَسَنَةُ أرضه، ونادرةُ دهره ... وقوله فِي نكبته:
لَئِن غصبت أَيدي الْمَظَالِم ضيعتي ... فَلم تغتصب ديني وَعلمِي وأخلاقي
وَإِن ثمدت مَالِي الجوائح فَالَّذِي ... تكفل بالأرزاق يُوسع أرزاقي
فديني موفور وعقلي رَاجِح ... ووزري منزور وَعلمِي لي بَاقِي
وعرضي مصونٌ عَن مخاز تظافرت ... على هاضمي وَالْحَمْد لله خلاقي
وَمَا أرتجي فِي آجلي من مثوبة ... وَذخر جزيل فَهُوَ أنفس أعلاقي
فسبحان من فِي كل عَارض مِحْنَةٍ ... لَهُ مِنْحَةٌ يقْضِي لَهَا الشُّكْر أطواقي
وإلى هنا انتهى كتاب اليتيمة؛ بعون ذي المواهب الجسيمة، والهبات العميمة.
وكان الفراغ منه يوم الخميس المبارك، افتتاح عام اثنين وأربعين بعد مائة وألف خلت من هجرة مَنْ لَهُ الْعِزُّ والشرف، على يد أسير ذنبه، أرجى عفو ربه، عبد الله بن عبد الله بن سلامة المؤذن. غفر الله له ولوالديه والمسلمين.
إنْ ترى إساءةً ... يا ماجدًا أو سوءَ خطّ
فغُضَّ فضلًا وادكّر ... مَن ذا الذي ما ساء قطّ