فهرس الكتاب
آخره: ... قوله: في علم المعاني والبيان. الأولى أن يقول: والبديع. قوله: يظهر ذلك بالتأمُّل. فإنه يظهربالتذكر أن كل من ذلك وقع موقعه وأصاب محزّه بالنظر إلى مقتضيات الأحوال، وإن كلًا من الصور بالنسبة إلى المعنى الذي يتضمّنه هي مشتمل على لطف الفاتحة، ومُنطَوٍ على حُسن الخاتمة.
فلنختم الكلام حامدين لله على آلائه، ومصلين على أفضل رسله وأنبيائه، ونعقب صلاته بالصلاة على آله وصحبه خُلفائه وحُلفائه إذ وفّقنا عزَّ سلطانه، وجلّ بُرهانه لتفتيح هذه الفوائد، وتوضيح هذه الفرائد. في شهور سنة سبع وثلاثين وثمانمائة (837 هـ) بمقام المزار المتبرك بسطام، حماها الله تعالى عن العاهات والآلام، بالمدرسة الخاقانية السامرخية، الواقعة بجانب التربية السلطانية البايزيدية، وأنا العبد الفقير؛ أحوج خلق الله تعالى إلى رحمته وغفرانه؛ شيخ علي بن مجد الدين الشاه رودي البسطامي، غفر الله ذنوبه، وستر في الدارين عيوبه. وقد كان افتتاح تسويد هذه اللطائف وتسطير هذه الصحايف في شهور سنة ثلاثين وثمانمائة (830 هـ/ 1426 م) بدار السلطنة هراة؛ حرسها الله عن جميع الآفات، وحفظها من الفتن والنكبات، فنسأل الله الكريم، ثم نسأله أن يجعل سعيي هذا مشكورًا، وأن يجعل ذنوبي بذلك ممحواًّ مَكفورا، وأن يجعل ذلك وسيلةً لأن أكون تحت لواء سيدنا سيد العالمين منظوما، في زمرة صحبه أجمعين، وفي جملة العلماء والصالحين، وحسُن أولئك رفيقا.
الحمد لله على الإتمام، وللرسول أفضل السلام، بعون الله الملك العلام.
قد وقع الفراغ من تحرير هذا الكتاب في شهر شعبان المعظم في أوائله، في يوم الجمعة في وقت الصلاة عن يد العبد الضعيف النحيف، المفتقر إلى رحمة ربه اللطيف؛ محمد بن حسام، في قصبة يكچة قَرَهْ صُو سنة اثني عشر وألف (1012) هـ. تم.