فهرس الكتاب
عدد الأوراق وقياساتها: 377، الورقة 213 × 158 ـ 167 × 094، عدد الأسطر: (23) .
أوله: بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين، حمدًا لِمَن أبان المعاني بأساليب البيان، وأبدع في مقتضى أحوال الموجودات لطائف أبرزت دلائل وحدته إلى العيان، وتنزَّه عن الحاجة إلى شرح غوامض الكلام وتلخيصه، وبيده مفتاح العلوم لتكريم من شاء بنفي الجهالة عنه وتمحيصه، والصلاة والسلام على مَن ظهر سعدُ الدين بظهوره سيدنا ومولانا محمد، الذي ببلاغة كتابه وفصاحته انبسطت على البسيطة سواطع نوره، وعلى آله وصحابته الوارثين عنه بدائع المعاني والألفاظ الذين هم لحقيقة كلامه ومجازه كفيلان بالبيان والاحتفاظ. أما بعد: فإن أمر العلم قبل هذا متضائل الحجة، متضايق المحجة، حيث معالمه موسومة بالاندراس، ورجوع الخشاشة إليه من روحه بادية الإياس، لتضاعف أهوالٍ على معاشره تشيب النواصي؛ تشغل كل عن نفسه بكثرة ما يقاسي ... وطال عليهم ليل الإلغاء والاحتقار إلى أن تداركهم نعمة من ربهم بطلوع السعادة لحزبهم، وذلك بظهور الدولة الشريفية المولوية الهاشمية الإسماعيلية [1] ، فإذا بدور غررهم طالعة مسفرة ... بأن جعل خليفته فيهم هو؛ المنصور بالله تعالى مولانا؛ إسماعيل [2] ، رأس أملاك العصر ... ثم إن من بركات هذه الدولة السعيدة، ومن لطائف ميامنها العديدة؛ أن فتح لي في اشياء عديدة من المؤلفات؛ في فنون وعلوم مختلفات، وذلك بعد أن تعاطيت جملة وافرة من العلوم ... وقيد أوابدها مولانا محمد بن إسماعيل ... فأشار إليَّ بالتأليف، وإشارته فتح وغنم ... فكان هذا الشرح من جملتها ... ثم إن من أحكم كتبه [3]
(1) نسبةً إلى إسماعيل الصفوي.
(2) إسماعيل الثاني الصفوي الذي حكم من سنة 984 هـ/ 1576 م حتى سنة 986 هـ/ 1578 م. بعد والده طهماسب الذي حكم (من سنة 1524 م حتى سنة 1576 م) بعد إسماعيل الأول الصفوي.
(3) أي: كتب البيان ..