الصفحة 3603 من 5754

المتدولات، وأعذب مصنفاته المتناولات، الكتاب المسمّى: بتلخيص المفتاح [1] ، فإن فيه من اللطائف والمعاني؛ ما لا تحيط بتحريره الحواشي والشراح، ثم إن الإمام سعد الدين [2] رَحِمَهُ اللهُ مِمَّن صرف عنان العناية لشرح معانيه، وتصدّى لاستخراج لطائف مبانيه، فوضع عليه مختصرًا ومطولًا [3] ، وكان المختصر [4] من الشرحين لمتعاطيه ملجأ ومُعولًا، ولما وفقت بعون الله تعالى لقراءة ذلك الشرح؛ مررت فيه على غوامض ربما تعتاص على بعض الأفهام ... فرأيت أن أضع عليه شرحًا يكون لذلك المختصر مجاريًا لقصد بيان عويصه ... ترجمته: بمواهب الفتاح في شرح تلخيص المفتاح، وهذا أوان الشروع في ذلك، وعلى الله الاتكال في تحقيق ما هنالك. نحمدك: أي نصفك بالوصف الجميل الذي أنت أهله ...

آخره: ... معنى الآية أحقّ وأعمّ وأعلى، وكيف لا يكون ذلك، والله عزّ وجلّ أعلم. فكلامه بمقتضيات الأحوال أخصّ وأولى. وقد تمَّ الفنُّ الأول، وهو علم المعاني. ولله الحمد على التوفيق ... وصلى الله على سيدنا محمد؛ وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا.

وكان الفراغ من كتابته يوم السبت المبارك ثامن عشري ربيع أول سنه 1160 هـ، وبالله التوفيق. م.

(1) تلخيص المفتاح للقزويني خطيب دمشق.

انظر: جامع الشروح والحواشي لعبد الله الحبشي: 1/ 715 ـ 740.

(2) سعد الدين التفتازاني.

(3) شرَحَ التفتازاني (تلخيصَ المفتاح للقزويني) بشرح كبير يسمى: المطول، وهذا الشرح عليه الكثير من الحواشي.

انظر: جامع الشروح والحواشي لعبد الله الحبشي: 1/ 717 ـ 726.

ثم اختصر التفتازاني كتابه المطول بكتاب يسمى: شرح التلخيص المختصر. اختصره من شرحه المطول، وهذا الشرح عليه الكثير من الحواشي.

انظر: جامع الشروح والحواشي لعبد الله الحبشي: 1/ 726 ـ 732.

(4) شرح التلخيص المختصر، اختصره من شرحه المطول. انظر: جامع الشروح والحواشي لعبد الله الحبشي: 1/ 726.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت