فهرس الكتاب
آخره: ... وأما خواتم السور القرآنية ففي غاية الحسن، ونهاية اللطافة التي لم يخطر مثلها ببال أفصح فصحاء العرب العرباء، ألا ترى أيها المستيقظ عن الغفلة؟!! إلى الدعاء الذي ختم به سورة البقرة، وإلى الوصايا التي اشتمل عليها خاتمة سورة آل عمران، وإلى الفرائض التي انقسمت لأصحابها في خاتمة سورة النساء، والتبجيل والتعظيم الذي في خاتمة سورة الأنعام، وغير ذلك من أنواع اللطائف، وأضراب المحاسن التي لا تُعدّ ولا تُحصى.
قد سود البياض أوّلًا بهذه الحاشية فاضل من فضلاء العصر، ثم بيَّضَ السوادَ ثانيًا كاملٌ من كُملاء الدهر، والمسوِّد الذي سوّدها ابتداءً الفاضل السيد: محمود بن أيوب [1] .
(1) كتب السكاكي (ت 626 هـ/ 1229 م) كتاب مفتاح العلوم، وتتبعه القزويني (ت 739 هـ/ 1338 م) في كتاب تلخيص المفتاح في المعاني والبيان، ثم شرح تلخيصَ المفتاح الشيخ سعدُ الدين التفتازاني (ت 792 هـ/ 1390 م) بكتاب شرح تلخيص المفتاح المطول، ثم كتب حسن جلبي الفناري (ت 886 هـ/ 1481 م) حاشية الفناري على شرح تلخيص المفتاح المطول، وكتب مُسَوَّدَةَ اختصار حاشية الفناري (سنة 1078 هـ/ 1667 م) محمود بن أيوب بكتاب يسمى: مختصر محمود بن أيوب لحاشية حسن جلبي على المطول. فقام بتبييضها أولًا: الشيخ محمد بن علي بن السياهي الميلاسي سنة 1097 هـ/ 1686، ثم بيّض تلك المبيّضة: علي ابن الشيخ محمد بن علي بن السياهي الميلاسي سنة 1000 هـ، وقد حدّدها بقوله: وختامه تلفّظ أول الهجاء، وذلك يعني حرف الألف، وهو أول حروف الهجاء. وقد طبع المختصر في استانبول سنة 1292 هـ/ 1875 م. وتوجد منه مخطوطة في المكتبة الأزهرية: (1328) 7579.
انظر: جامع الشروح والحواشي لعبد الله الحبشي: 1/ 719.