فهرس الكتاب
أبي؛ أن يثبِتَ ما لَخَّصَه واستخرجه من (حاشية حسن چَلَبِيْ على مطول الفاضل الشارح النحرير التفتازاني) رَوْمًا بالتعليقات التي اشتملت على مختصر المعاني، وكانت المنتخبة منها كأنّها مؤلَّفةٌ جديدة، فجعلتُ يدي في تحسينها بِحُسْنِ التصحيح مديدةً، ونوّمتُ في مهد التسديد أطفال الرّقم، وقوَّمتُ أظهر السقم بانحناء القلم، وأردفتُ من النظر مرارًا بعدها مرات، كيلا يُرى فيها أثرٌ من اعوجاج، ولا يبقى بعد ذلك إلى المقوّم احتياج. شعر:
ما كلّف اللهُ نفسًا غير طاقتِها ... ولا تجودُ يدٌ إلا بما تَجِدُ
وصرفتُ وُسْعي الذي أنعمني ... وأعانني في جميع ما أعِدُ
نثر: فلما زُيِّنتْ جوانب هذه المجموعة بجمعياتٍ جامعةٍ، أشرقت نجومُ الفوائد من أُفُقِ الحواشي لامعة، وإذا الحساد منعوا صيرورة هذا الصنيع مطبوعًا، فماذا أصنع إذ الضوء عن أعيُنهم كان ممنوعًا. شعر:
تفكّرت في الدنيا رخاءً وشِدّةً ... وناديتُ في الأحياء: هل من مُساعد
فَلَمْ أَرَ فيما ساءَني غَيْرُ شامِتٍ ... وَلَمْ أَرَ فيما سَرَّنِي غَيْرُ حاسِدٍ
نثر. فالمسؤول من الله عزّ وجلّ اللطف والإحسان، وستر الزلل والخطايا والنُّقصان، وهو حسبي، وعليه التكلان. قوله: هو الثناء باللسان إلخ. أُوْرِدَ عليه أن قيد باللسان مُستدرك لأنَّ الثناءَ لا يكون إلا به. وأما قوله: صلى الله تعالى عليه وسلم لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك. فمحمول على المجاز، والحامل عليه قصد المشاكلة. وأُجيب أنه بيان للواقع، وتوطئة للفرق بينه وبين الشكر في مقابلة قوله فيه، سواء كان ذكرًا باللسان أو بالجنان أو بالأركان إلخ ...