فهرس الكتاب
عدد الأوراق وقياساتها: 305، الورقة 271 × 185 ـ 182 × 108، عدد الأسطر: (25) .
أوله: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي رفع ببديع فضله قواعد علم المعاني والبيان؛ حيث جعله كافلا بإبراز لطائف القرآن، وجعل (مفتاح العلوم) كشافًا لحجب الأستار عن وجوه خرائد الفرقان، على أن نسبة المفتاح إلى الإِيْضاح؛ كنسبة المصباح إلى الإصباح؛ في التلخيص والتبيان، إذ به ظهرت أسرار البلاغة بدلائل الإعجاز؛ بعبارة محرّرة وافية في نهاية الإيجاز ... وبعد يقول الفقير إلى الصمد الكافي: حيدر بن محمد الخوافي؛ أصلح الله شمل شتاته، وأفاض سجال الرحمة على خطيئاته: كنت متورطًا في ورطة الحيرة أزمنة متطاولة، وهي أن كتاب الإِيْضاح الذي صنفه الفاضل الكامل مبتدئ الأئمة العظام ... محمد بن عبد الرحمن القزويني المتصدي لمنصب الخطابة بجامع القصبة المشهورة بدمشق أسكنه الله فراديس الجنان، وأكرمه بالنعيم والرضوان؛ كتاب جامع لكثير من القواعد، شامل لكثير من الفوائد ... ومع هذا لم يقع له شرح يعتد به، يرفع حجابه، ويذلل صعابه ... وكثير منهم تصدّوا لشرح التلخيص، ولم يتصدوا لشرح هذا الكتاب؛ مع علمهم بأنه أحوج إلى الشرح؛ وإبراء عن الحرج، لكن ظهر لي بعد حين سِرُّ هذا الاتفاق، وتنصيت عن الورطة بعون الخلاق، وهو أن التصدي لشرح المفتاح وكذا لشرح التلخيص يتأتى بسهولة لمن له قدم راسخ في العربية ... وأني بعد ما صرفت بعض أوقاتي في بعض الأزمان إلى مطالعة كتب علم المعاني والبيان، واشتغلت بتدريس كتبه، وإفادة نفائس نُكته، شُهرتُ عند أصحابي بالمهارة في هذا الفن ... وترقى الأمر إلى أن اجتمع جمع من الأصحاب، وفوج من الأحباب عندي والتمسوا مني أن أكتب لهذا الكتاب شرحًا؛ أميز فيه القشر عن اللباب، والخطأ عن الصواب ... وكتبت له شرحًا استنبط لطائف ذخائره من معادنها ...