الصفحة 3657 من 5754

وَتَبَسَّمَ في وجه رجائي المطالب، بأن توجهت تلقاء مدين المآرب حضرة مَنْ أنامَ الأنامَ في ظلِّ الأمان، وأفاضَ عليهم سِجالَ العدلِ والإحسان، وَرَدَّ بسياسته القرارَ إلى الأجفان، وسَدَّ بهيبته دون يأجوج الفِتنة طُرُقَ العُدوان، وأعاد رميم الفضائل والكمالات منشورًا، ووقع الخطيات على صحائف الصفائح لنصرة الإسلام منشورًا. وهو السلطان الأعظم، مالك رقاب الأمم، ملاذ سلاطين العرب والعجم، ملجأ صناديد ملوك العالم، ظل الله على بريته، وخليفته في خليقته، حافظ البلاد، ناصر العباد، ما حي ظلم الظلم والعناد، رافع منار الشريعة النبوية، ناصب رايات العلوم الدينية، خافض جناح الرحمة لأهل الحق واليقين، ماد سرادق الأمن بالنصر العزيز والفتح المبين، كهف الأنام ملاذ الخلائق قاطبة ظل الإله جلال الحق والدين، أبو المظفر السلطان محمود جاني بك خان، خلد الله سرادق عظمته وجلاله، وأدام رواء نعيم الآمال من سجال أفضاله، فحاولتُ بهذا الكتاب التشبث بأذيال الإقبال، والاستظلال بظلال الرأفة والأفضال، فجعلتُه خدمةً لسُدَّته التي هي ملْتَثَم شِفاه الأَقْيَالِ، ومُعوَّل رَجاء الآمال، ومثوى العظمة والجلال، لا زالت محطّ رِحالِ الأفاضل، وملاذ أرباب الفضائل، وعون الإسلام، وغوْث الأنام، بالنبي وآله؛ عليه وعليهم السلام، فجاء بحمد الله كما يروق النواظر، ويجلو صداء الأذهان، ويُرهف البصائر، ويُضئ ألبابَ أرباب البيان، ومن الله التوفيق والهداية، وعليه التوكُّل في البِداية والنهاية، وهو حسبي ونعم الوكيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت