الصفحة 3662 من 5754

قال المؤلف: الحمد ل ? له على ما أنعم وعلّم من البيان ما لم نعلم، والصلاة على سيدنا محمد خير من نطق بالصواب، وأفضل مَن أُوتِي الحِكمةَ وفَصْلَ الخطاب، وعلى آله الأطهار، وصحابته الأخيار. أما بعد: فلما كان عِلْمُ البلاغة وتوابعها من أجلّ العلوم قدرًا، وأدقّها سراًّ، إذ به يعرف دقائق العربية وأسرارها، ويكشف عن وجوه الإعجاز في نظْمِ القرآن أستارها. وكان القسم الثالث من مفتاح العلوم الذي صنّفه الفاضل العلامة أبو يعقوب يوسف السكاكي، أعظم ما صُنّف فيه من الكُتُب المشهورة نفعًا ... ألّفت مختصرًا يتضمّن ما فيه من القواعد والشواهد ... وَسَمَّيْتُه: تلخيص المفتاح، وأنا أسأل الله من فضله أن ينفع به كما نفع بأصله ... وهو حسبي ونعم الوكيل). أقول: الخطبة ظاهرة مستغنية عن الشرح. قال: مقدمة ...

آخره: ... قال: وثالثها: الانتهاء ... أقول: الثالث: الانتهاء، ويسمى: المقطع، وإنما وجب تحسينه لأنه آخر ما يقع في نفْس السامع ... على هذا الوجه يدلّ على أن ختم القصيدة عليه. وجميع فواتح سور القرآن وخواتمها واردةٌ على أحسن وجوه البلاغة وأفضلها. والفنون الثلاث المذكورة ضامِنة ببيانها، ولا يُدْرَكُ ذلك إلا بالتَّأمُّل والاعتبار، فاعتبروا يا أولي الأبصار. هذا آخر شرح تلخيص المفتاح، والحمد لله الواهب لكلِّ خيرٍ وفلاح.

تم الكتاب الشريف، بعون الله الملك اللطيف، على يد العبد الضعيف؛ الفقير إلى رحمة ربه القدير: أحمد بن مصطفى بن يعقوب الحافاظ اللاديفي، عفا عنهم الرب العافي، في بلدة قسطنطنية المحمية، صانها الله تعالى عن كل البلية؛ في دار المرحوم محمد أغا، في اليوم الثاني عشر، بعد صلاة الجمعة، من شهر جمادى الآخرة، من شهور سنة أربع وتسعين وتسعمائة (994) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت