الصفحة 3672 من 5754

هذا مطلع قصيدة للغزي [1] . فلان كهف قومه: ملجؤهم ... لأنه مادام باقيًا كانوا في أمنٍ ونِعمة وصلاح حالٍ.

فلا حطّت لك الهيجاءُ سرجا ... ولا ذاقتْ لك الدنيا فراقا

هذا انتهاء قصيدة لأبي الطيب في سيف الدولة، والمعنى: لا وضعت الحروبُ سروجَ خيلِكَ التي تغزو بها الأعداءَ، وتجاهدُ الكفارَ، ولا ذاقت الدنيا فراقَكَ، ولا عدِمَتكَ، يدعو له بدوام البقاء.

والله أعلم بالصواب. تمت بعون الله.

وجدت في الأصل المنقولِ ما صُوْرَتُهُ: قد استراح القلم في ميدان الفراغ من تنميق: شرح أبيات المفتاح والإِيْضاح، وهو كتابٌ جَمُّ الغُرَرِ والأوضاح، لشيخ شيخِنا، وأستاذِ أستاذِنا؛ العلامة سلطان الأفاضل، رئيس الأماثل، الموصوف بحُسن التواضع مع فضْلِه الباهر، المنعوت بأكرم الشمائل مع عِلمِه الزاهر، المحيط من فنون الأدب بدقيقها وجليلها، وجُمَلها وتفاصيلها، إذا ذُكرت أصناف البدائع فهو أجلّ أئِمَّتِها، وما لك أزمَّتِها برُمَّتِها، فيا له من خبيرٍ بخفايا القوانين العربية.

(1) قال: وفيما قرأت بخط إبراهيم بن عثمان الغزي (441 ـ 524 هـ/ 1049 ـ 1129 م) بكرمان من غرر قصائده في مكرم بن العلاء الوزير بكرمان:

قُلوبُ الوَرى أَشْراكُهُنّ الشَمائلُ ... وشُهْبُ العُلى أَفْلاكُهُنّ الفَضائِلُ

ومنها:

بَقيتَ بقاءَ الدَّهرِ يا كَهْفَ أَهلِه ... وهذا دُعاءٌ للبريّةِ شامل

انظر: كتاب خريدة القصر وجريدة العصر للعماد الأصبهاني، ونهاية الأرب في فنون الأدب للنويري: 7/ 135.

وقيل: هذا البيت لأحمد بن عبد الله المعروف بأبي العلاء المعري، أو لأبي الطيب، وقد ذكر صاحب أنه لم يجده في ديوانيهما. وقد نسبه الصاوي إلى أبي العلاء المعري.

انظر: بلغة السالك لأقرب المسالك المعروف بحاشية الصاوي على الشرح الصغير: 4/ 727، 800. وكذلك في حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 4/ 497. ومنح الجليل شرح مختصر خليل: 9/ 720.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت