الصفحة 3678 من 5754

رتَّبَ الكِتابَ على ثلاثة أقسام: القسم الأول في علم الصرف. الثاني في علم النحو. الثالث في علمي المعاني والبيان ...

آخره: ... فإن قيل: لعلّ العلم بالجزء يكون حاصلًا والفهم إليه واصلًا. قلنا: التقدير أنه ليس كذلك، وإلا لكان الانتصاب بالحقيقة لإفادة الجزء الآخر لا لإفادة الكلّ نفسه، وإنّما جعل اللازم ترْك الضّنّة لأن الإفادة والتحصيل بالفعل ليست في وُسعه، بل هو بتوفيق الله تعالى وتيسيره، وتهيئة الأسباب، ورفع الموانع. فلذا قال: وأن يستمدّ الله تعالى التوفيق في تكملته. أي: تكملة علم المعاني والبيان، بعلم الاستدلال، وقد يجعل هو نفسه التكملة، وفي هذا شُبه تزل عن حقيقة الجزئية إلى كونه الجمال وله الكمال. والاستمداد في اللغة: طَلَبُ المدد. يُقال: استمددتُ الأميرَ، وتعديته إلى مفعولين لتضمين معنى الطلب والسؤال. والله المسؤل لتيسر الآمال، والمشكور على ما أفاض من النوال، وله الحمد على كل حال. تم.

فرغ من تحرير هذا الكتاب؛ المُتوكِّلُ على الله تعالى: بخشي بن علي، في أواسط شهر صفر، سنة تسع وثلاثين وتسع مائة (939) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت