الصفحة 3692 من 5754

أوله: بسم الله الرحمن الرحيم، قال مولانا الإمام الأعظم، علامة الدنيا، شيخ العرب والعجم، محيي أنواع الأدب، منشئ علمي المعاني والبيان، إمام أهل العدل والتوحيد، مفيض أنوار الحق، قاهر أعداء الدين، مقتدى أئمة التحقيق، سلطان علماء التفسير، حجة الله في الخلق، سراج الملة والدين، ذو الفضائل والسعادات: أبو يعقوب يوسف بن أبي بكر بن محمد بن علي السكاكي، رضي الله تعالى عنه: أحق كلام أن تلهج به الألسنة. وأن لا يُطوى منشورُه على توالي الأزمنة. كلام لا يُفرغ إلا في قالب الصدق. ولا يُنسَج حَبِيْرُهُ إلا على مِنوال الحق. فبالحري تلقيه بالقبول إذا ورد يقرع الأسماع. وتأبِّيْهِ أنْ يعلُقَ بذيل مؤدَّاه ريبة إذا حسر عن وجهه القناع. وهو مدحُ الله تعالى وحمدُهُ بما هو له من الممادح أزلًا وأبدًا. وبما انخرط في سلكِها من المحامد متجدِّدًا. ثم الصلاة والسلام على حبيبه محمد البشير النذير. بالكتاب العربي المنير. الشاهدِ لصدق دعواه بكمال بلاغته. المعجزِ لدَهماء المصاقِع عن إيراد معارضته. إعجازًا أخرَسَ شَقْشَقَةَ كُلِّ مِنْطِيْقٍ. وأظلمَ طُرُقَ المعارضة فما وَضَحَ إليها وَجْهُ طريق. حتى أعرضوا عن المعارضة بالحروف. إلى المقارعة بالسيوف. وعن المقاولة باللسان. إلى المُقاتَلَةِ بالسِّنان. بَغيًا منهم وحسدًا. وعِنادًا ولددًا. ثم على آله وأصحابه الأئمةِ الأعلام. وأزمَّةِ الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت