فهرس الكتاب
وقد ضَمَّنْتُ كتابي هذا من أنواعِ الأدبِ دون نوعِ اللغة ما رأيته لا بد منه، وهي عدّة أنواعٍ متآخذةٍ، فأودعته علم الصرف بتمامه، وإنه لا يتم إلا بعلم الاشتقاق المتنوع على أنواعه الثلاثة، وقد كشفت عنها القناع. وأوردت علم النحو بتمامِهِ، وتمامُهُ بعلميِّ المعاني والبيان، ولقد قضيتُ بتوفيق الله منهما الوطر ... ورأيتُ صاحبَ النظم يفتقرُ على عِلمي العروض والقوافي؛ ثَنَيْتُ عِنانَ القلمِ إلى إيرادهما، وما ضمَّنتُ جميع ذلك كتابي هذا إلا بعد ما ميّزت البعض عن البعض؛ التمييزَ المناسبَ، ولخَّصتُ الكلام على حسب مقتضى المقام هنالك، ومهَّدتُ لكلّ من ذلك أصولًا لائقةً، وأوردت حُجَجًا مُناسبةً، وقرَّرتُ ما صادفت من آراء السلف قدَّسَ اللهُ أرواحَهم بقدر ما احتملتْ من التقرير مع الإرشاد على ضروب مباحثَ قلَّتْ عِنايةُ السلفِ بها، وإيرادِ لطائفَ مُفْتَنَّةٍ ما فَتَقَ أحدٌ بها رتُقَ أُذُنٍ، وها أنا مُمْلٍ حواشي جاريةً مجرى الشرح للمواضع المُشكلةِ ... وَسَمَّيْتُه: وجعلتُ هذا الكتاب ثلاثةَ أقسامٍ، القسم الأول في علم الصرف، والقسم الثاني في علم النحو، والقسم الثالث في علمي المعاني والبيان ...