الصفحة 695 من 5754

عدد الأوراق: 462، المقاييس: 390 × 263 ـ 249 × 170، عدد الأسطر: (41) .

أوله: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي أنزل الكتاب مُتناسِبًا سُوَرُهُ وآياتُهُ، مُتشابهًا فواصلُه وغاياتُهُ، وأشهد أن لا إله إلا الله الذي تَمَّتْ كلماتُهُ، وعمّت مَكرُماتُهُ، وأشهد أن سيدَنا محمدًا عبدُهُ الذي خُتِمَتْ به نُبُوَّاتُهُ، وكَملتْ برسالتهِ رِسالاتُهُ، توالتْ عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته وأحبابه صلواتُهُ، وتواترَ تسليمُهُ وبركاتُهُ ما دامتْ حياتُهُ، وبقيت ذاتُهُ وصِفاتُهُ. وبعد فهذا كتابٌ عُجابٌ، رفيعُ الجنابِ في فنٍّ ما رأيتُ مَنْ سَبَقَنِيْ إليهِ، ولا عوَّ ثاقبُ فكرهِ عليه، أذكرُ فيه إن شاء الله مناسبات ترتيب السُّوَر والآيات ... وَسَمَّيْتُهُ: نظم الدُّرر في تناسُب الآيات والسور. ويناسَب أن يُسمّى: فتح الرحمن في تناسب أجزاء القرآن. وأنسب الأسماء: ترجمان القرآن ومبدي مُناسبات الفرقان. وعلم المناسبات الأعمّ من من مناسبات القرآن وغيره عِلمٌ تُعرَف منه عِلل الترتيب، وموضوعه: أجزاء الشيء المطلوب ... وانتفعت في هذا الكتاب كثيرًا بتفسير على وجه كلي للإمام الرباني أبي الحسن علي بن أحمد بن الحسن التجيبي الحرالي المغربي بمهملتين مفتوحتين ومدٍّ وتشديد اللام، نزيل حماة من بلاد الشام، سَمَّاه: مفتاح الباب الْمُقفَل لفَهم القرآن الْمُنزل، وكتاب العروة الوثقى لهذا المفتاح يذكر فيه وجْه إنزال الأحرُف السبعة، وما تحصُل به قراءتها، وكتاب التوشية والتوفية في فصولٍ تتعلق بذلك، وقد ذكرتُ أكثر هذا الكتاب في تضاعيف كتابي هذا معزوًّا إليه في مواضع تليق به ... وقد أَدْرَجْتُ فيه مِمَّا ليسَ مِن بابِهِ اليسيرَ من غرائب التفسير، مما لم أظفر به في كتاب مع أنه كالمثل يسير، والله أسأل أن يجعله موجبا لرضوانه، والفوز الدائم في علا جنانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت