الصفحة 696 من 5754

سورة فاتحة الكتاب، {بِسْمِ اللَّهِ} القيوم الشهيد الذي لا يعزب شيء عن علمه، ولا يكون شيء إلّا بإذنِهِ، {الرَّحْمَنِ} الذي عمّت رحمته الموجودات، وطبع في مرائي القلوب عظمته فتعالت تلك السبحات، وأجري على الألسنة ذكره في العبادات والعادات، {الرَّحِيمِ} الذي تَمَّتْ نِعمته بتخصيص أهل ولايته بأراضي العبادات. قال شيخنا الإمام المحقق أبو الفضل محمد ابن العلامة القدوة أبي عبد الله محمد ابن العلامة القدوة أبي القاسم محمد المشدالي المغربي البجائي المالكي علامة الزمان، سقى الله عهده سحائب الرضوان، وأسكنه أعلى الجنان: الأمر الكليّ المفيد لعرفان مناسبات الآيات في جميع القرآن، هو أنك تنظر الغرض الذي سيقت له السورة، وتنظر ما يَحتاج إليه ذلك الغرض من المقدِّمات، وتنظر إلى مراتب تلك المقدّمات في القُرب والبُعد من المطلوب، وتنظر عند انجرار الكلام في المقدمات إلى ما يستتبعه من استشراف نفس السامع إلى الأحكام واللوازم التابعة له التي تقتضي البلاغة شفاء العليل بدفع عناء الاستشراف إلى الوقوف عليها، فهذا هو الأمر الكلي المهيمِنُ على حكم الربط بين جميع أجزاء القرآن، وإذا فعلته تبَيَّنَ لك إنْ شاء اللهُ وَجْهَ النظمِ مُفصَّلًا بين كلِّ آيةٍ وآية في كل سُوْرَةٍ سورة والله الهادي ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت