الصفحة 705 من 5754

وأوعدوهم بالأذى ... وأوهنوهُم رَجْمَا

ألقى إذا اشتدّ لظىً ... أَذَاهُمُ وَجَمَّا

ألقى إذا الليلُ دَجَا ... وبالبَلا ادْلَهَمَّا

أذاهم وظُلمهم ... بدعوةٍ في الظلما

أستصرخُ اللهَ بهم ... أقولُ: يا اللهما

يا ربِّ إني جاهِدٌ ... فافرجْ إلهي الغَمَّا

لا ذنبَ لي عِنْدَهُمُ ... إلّا

جَرَتْ ينابيعُ الْهُدَىْ ... مِنْهُ فصارَتْ يَمَّا

صَنَعْتُهُ وفي بحور ... عِلمِهِ ما طَمَّا

وقد علا تركيبُهُ ... وعاد يحلو نَظْمَا

عَملتُهُ نصيحةً ... لِمَنْ يُحبُّ العِلْمَا

أوْدَعتُهُ فرائدًا ... يرقصُ منه الفَهما

تجلو العمى مِن لُطفِها ... وتُسْمِعُ الأصَمَّا

خصَّ نفيس عِلْمِها ... وللأُناسي عَمَّا

تُنطِقُ مَن يُعْنَىْ بِها ... وإنْ يكونوا بُكْمَا

أفعالُها جليلةٌ ... أُعيذُها بالأَسْمَا

سَهَّلَ ربي أمرَهُ ... عَليّ حَتَّىْ تَمَّا

في أربعٍ وعشرةٍ ... مِن السنين صمَّا

قال لسانُ عدِّها ... دُونكَ بدرًا تِمَّا

وليسَ يلغي ناقصًا ... يا صاحبي يومًا ما

أعيذه بالمصطفى ... مِن شرِّ وغدٍ ذَمَّا

ومِن حسودٍ قد غَدا ... مِنْ أجْلِهِ مُهتَمَّا

فليس يبغي ذَمَّهُ ... إلا بغيضًا أعمى

كَفَاهُ رَبِّي شرَّهم ... وزانَ منه الإسْمَا

ورَدّ في تدبيرِهِم ... تدميرَهُم والغُرْمَا

وردّهم بغيظِهم ... لما يَنالُوا غُنْمَا

وزادَهُ سعادةً ... ولازَمَتهُ النُّعْمَى

قال ذلك مُنشيه أحوجُ الخلائق إلى عفو الخالقِ؛ أبو الحسن؛ إبراهيم بن عمر بن حسن الرَّباط بن علي بن أبي بكر، البقاعي، الشافعي، وكَتَبَ بخطِّ يدِهِ قائلًا: الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا دائمًا أبدًا إلى يوم الدين، وحسبنا الله ونعم الوكيل. آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت