الصفحة 710 من 5754

آخره: ... النوع الخامس والستون: معرفة أوطان الرواة وبلدانهم. هو مما يفتقر إليه حُفَّاظُ الحديث في تصرفاتهم ومصنفاتهم، ومن مظانِّهِ: الطبقات لابن سعد، وقد كانت العرب إنما تنسبُ إلى قبائلها، فلما جاء الإِسْلام وغلب عليهم سُكنى القرى انتسبوا إلى القُرى كالعجم، ثم مَنْ كان ناقِلةً من بلدٍ إلى بلد، وأراد الانتسابَ إليهما فليبدأ بالأول فيقول في ناقلة مصر إلى دمشق: المصري والدمشقي، والأحسن: ثم الدمشقي، ومَن كان مِن أهل قريةِ بلدةٍ فيجوز أن ينسب إلى القرية وإلى البلدة وإلى الناحية وإلى الإقليم. قال عبد الله بن المبارك وغيره: مَن أقام في بلدةٍ أربع سنين نُسِبَ إليها، والله أعلم. وقد رويتُ في هنا ثلاثة أحاديث بأسانيد كلهم دمشقيون مِنِّيْ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وأنا دِمَشْقِيّ، حماها الله وصانها وسائر بلاد الإِسْلام وأهله.

الحمد لله رب العالمين حَقّ حَمْدِه، حَمْدًا يُوافِي نِعَمَهُ ويُكافِئ مَزيدَه، وصلواته وسلامهُ على سيدِنا محمد وعلى آلِهِ وسائر النبيين والصالحين، كُلَّما ذَكَرَهُ الذاكرُون، وغَفِلَ عن ذِكْرِهِ الغافلون، حَسْبُنا اللهُ ونِعْمَ الوكيل، ولا حولَ ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

فُرِغَ منه وهو التقريب إلى علم الحديث، للعلامة الشيخ محيي الدين النووي رحمة الله عليه ... في تاسع جمادى الأولى سنة ...

بلغ مقابلة حسب الطاقة والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت