الصفحة 721 من 5754

عدد الأوراق: 147، المقاييس: 247 × 175 ـ 127 × 94، عدد الأسطر: (27) .

أوله: الحمد لله الذي قَبِلَ بصحيح النية حُسْنَ العمل، وحمل الضعيف المنقطع على مراسيل لطفه فاتصل، ورفع مَن أسند في بابه، ووقف مَن شذَّ عن جنابهِ وانفصل، ووصل مقاطيعَ حبّه، وأدرجهم في سِلسلة حِزبهِ؛ فسكنتْ نفوسُهم عن الاضطراب والعِلل فموضوعهم لا يكون محمولًا، ومقلوبهم لا يكون مقبولًا ولا يُحْتَمَل ... وبعد: فعِلم الحديث خطيرٌ وقعُهُ، كثيرٌ نفعُه، عليه مَدار أكثر الأحكام، ويُعرَفُ به الحلالُ والحرام، ولأهله اصطلاحٌ لا بُدَّ للطالب من فَهْمِهِ فلهذا نُدِبَ إلى تقديم العِناية بكتاب في عِلْمِهِ. وكنتُ نظمت فيه أُرْجُوْزَة ألَّفْتُها، ولبيان اصطلاحِهم أُلِفْتُهَا، وشرعتُ في شرحٍ لها، بسطتهُ وأوضحته، ثم رأيته كبيرَ الحجم فاستطلته ومللته، ثم شرعتُ في شرحٍ لها متوسّط غير مُفْرِط ولا مُفرّط، يوضِحُ مُشكِلَها ... قال المؤلف رحمه الله:

يَقُوْلُ رَاجِي رَبّهِ المُقْتَدِرِ ... عَبْدُ الرَّحيمِ بنُ الحُسيْنِ الأَثَريْ

آخره: ...

وَكَمُلَتْ بِطِيْبَةَ المَيْمُوْنَهْ ... فَبَرَزَتْ مِنْ خِدْرِهَا مَصُوْنَهْ

فَرَبُّنَا المَحْمُودُ وَالمَشْكُوْرُ ... إِلَيْهِ مِنَّا تَرْجِعُ الأُمُوْرُ

وَأَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ ... عَلَى النَّبِيِّ سَيِّدِ الأَنَام

آمين، أي: كمُلت هذه الأُرْجُوْزَة بطيبة مدينة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان الفراغ منها: يوم الخميس، ثالث جمادى الآخرة، سنة ثمان وستين وسبعمائة (768 هـ/ 1367 م) ، فكان أوّل بروزها إلى الخارج بالمدينة الشريفة على ساكِنِها أفضل الصلاة والسلام، وكمُل هذا الشرح عليها في يوم السبت، التاسع والعشرين في شهر رمضان المعظم قدْرُهُ، سَنَة إحدى وسبعين وسبعمائة (771 هـ/ 1730 م) ، بالخانكاه الطَّشْتَمْرِيَّة خارج القاهرة المحروسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت