فهرس الكتاب
فَحِيْنَ كادَ الباحِثُ عن مُشْكِلِهِ لا يُلفي له كاشِفًا، والسائِلُ عن عِلْمِهِ لا يَلْقَى بِهِ عَارِفًا؛ مَنَّ اللهُ الكريْمُ تباركَ وتعالى؛ وَلَهُ الحمْدُ أنْ أَجْمَعَ بِكتابِ معرفةِ أنواعِ عِلْمِ الحديثِ هذا؛ الذي باحَ بأَسْرَارِهِ الْخَفِيَّةِ، وكَشَفَ عن مُشكلاتِهِ الأبِيَّةِ، وأحْكَمَ مَعاقِدَهُ، وقَعَّدَ قواعِدَهُ وأنارَ مَعَالِمَهُ وبَيَّنَ أحكامَهُ وفصَّلَ أقسامَهُ، وأوضَحَ أُصُولَهُ، وشَرَحَ فُرُوعَهُ وفُصُولَهَ، وجَمَعَ شَتاتَ عُلومِهِ وفوائِدِهِ وقَنَصَ شَوَارِدَ نُكَتِهِ وفرائِدِهِ. فاللهَ العظيمُ الذي بيدِهِ الضَّرُّ والنَّفْعُ والإعطاءُ والْمَنْعُ أَسأَلُ، وإليهِ أتضرَّعُ وأبتهِلُ مُتوسِّلًا إليهِ بِكُلِّ وَسِيْلَةٍ، مُتشفِّعًا إليهِ بكلِّ شَفِيْعٍ أنْ يجعلَهُ مَلِيًا بذلِكَ، وآمِلًا وافيًا بكلِّ ذلك وأوفى. وأنْ يُعْظِمَ الأجْرَ والنفعَ بِهِ في الدَّارَيْنِ إنَّهُ قريبٌ مُجيبٌ. وما توفيقي إلّا بالله، عليه توكَّلتُ وإليهِ أُنيبُ. وهذه فهرسَةُ أنواعِهِ، فالأوَّلُ منها: معرِفَةُ الصَّحيحِ مِنَ الحديثِ ...