فهرس الكتاب
الورقة الرابعة/ آ: بلغت سماعًا بجميع هذا الكتاب، وهو معرفة أنواع علم الحديث تأليف قدوة العلماء تقي الدين أبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن المعروف بابن الصلاح قدس الله روحه على سيدنا وشيخنا الإمام العالم العامل قاضي قضاة المسلمين جامع أشتات الفضائل حجة الإِسْلام والمسلمين، مفتي الأنام، بقية السلف الصالح تقي الدين أبي عبد الله محمد بن الإمام العالم عفيف الدين أبي علي الحسين بن الإمام أبي البركات رزين? [1]
(1) قاضي القضاة تقي الدين محمد بن الحسين بن أبي البركات رزين بن موسى العامري، الحموي، ثم المصري، الشافعي، الصوفي، ولد سنة ثلاث وستمائة في شعبان بحماة، واشتغل من الصغر فحفظ التنبيه في صغره، ثم حفظ الوسيط والمفصل والمستصفى للغزالي إلى غير ذلك، وبرع في الفقه والعربية والأصول وشارك في المنطق والكلام والحديث وفنون العلم، وأفتى وله ثمان عشرة سنة، وقدم دمشق فلازم ابن الصلاح، وقرأ القراءات على السخاوي، وسمع منهما ومن غيرهما، وأخذ العربية عن ابن يعيش، وكان يفتي بدمشق في أيام ابن الصلاح، ويؤمّ بدار الحديث، ثم ولي وكالة بيت المال في أيام الناصر مع تدريس الشامية، ثم تحول فرارًا من هولاكو إلى مصر، واشتغل ودرس بالظاهرية، ثم ولي قضاء القضاة؛ فلم يأخذ عليه رزقا تدينا وورعا، ودرّس بالشافعي، وامتنع من أخذ الجامكية، وولي عدة جهات، وظهرت فضائله الباهرة، وتفقه به عدة أئمة، وانتفعوا بعلمه وهديه وسَمْتِهِ ووَرَعِه، وممَّن نقل عنه الإمام النووي، وتوفي رَحِمَهُ اللهُ تعالى بالقاهرة في ثالث رجب سنة 680 هـ.
انظر: شذرات الذهب: 5/ 368 ـ 369، والمعين في طبقات المحدثين للذهبي، الرقم: 2250. وذكر الذهبي وفاته في الطبقة: 19، في كتاب تذكرة الحفاظ، دراسة وتحقيق: زكريا عميرات: 4/ 171.