الصفحة 773 من 5754

وكان الفراغ من كتابته قبيل العصر في يوم الأربعاء لثلاث بقين من شهر الله المحرم الحرام فاتح سنة اثنين وخمسين ومائة وألف (1152 هـ) أحسن الله ختامها بِمَنِّهِ وكَرَمِهِ على يد العبد الضعيف الفقير النحيف الراجي عفو ربه القوي: أحمد بن محمد بن عبد الله الحموي مولدًا، الدمشقي سَكَنًا، خادم العلم الشريف، غفر الله له ولوالديه ومشايخه، ومن يدعو لهم بالمغفرة بمنه وكرمه إنه جواد كريم، والحمد لله رب العالمين.

استكتابًا برسم مفخر الأقران الجامع لسُنَّةِ سَيِّدِ عدنان، الشاب الناشئ في طاعة الله ورضاه: أحمد بيك ابن المرحوم حسين بك، الشهير بابن فروخ? [1] ،

(1) المشهور أخوه: محمد أفندي بن حسين بن رجب المعروف بابن فرّوخ التركي الأصل، الدمشقي المولد، الدفتري بدمشق، وأحد أعيانها، قدم والده من تركيا إلى دمشق بإقطاعات ومالكانات، وسكن بدار بني فروخ أمراء الحج سابقًا بدمشق الكائنة بطريق المرج الأخضر بقرب حمام الناصري، ونُسِب بسكنى الدار إلى بني فروخ، وليس هو منهم، فإن أمراء بني فروخ آخرهم: عساف پاشا تولى إمرة الحج وتوفي سنة 1081 هـ 1670 م، وتوفي حسين والد المترجم سنة 1146 هـ/ 1733 م، والمترجم رحل إلى تركيا بعد وفاة والده، وأقام بها مدة إلى أن قتل فتح الله أفندي الدفتر دار بدمشق، فتطلب الدفترية وأعطيها، وقدم دمشق دفتريًا سنة 1159 هـ/ 1746 م، واستقام بهذا المنصب ثلاثين سنة لم يعزل، وكانت عليه مالكانات والده، وكان من الأعيان المنوه بهم، والمشار إليهم سخي الطبع كريم الأخلاق عفيف النفس يغلب عليه التغفل في حركاته، فكانت الأموال الميرية في أيدي خَدَمَةِ الخزينة، وفي آخر أمره تطلّب أن يُعزل ويحاسب، وأرسل بذلك الروزنامجي حسين أغا، فعملت له الدولة الحساب على مراده، وكانت وفاته سنة 1190 هـ/ 1776 م، عن ولد مات بعده بقليل.

انظر سلك الدرر للمرادي: 4/ 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت