فهرس الكتاب
أحسن الله إليه وغفر له ولوالديه إنه على ذلك قدير.
ملاحظات: مخطوطة خزائنية مضبوطة ومقابلة. الناسخ: أحمد بن محمد بن عبد الله الحموي. تاريخ النسخ: 1152 هـ/ 1739 م. الوضع العام: خطّ النَّسْخ المضبوط أحيانًا، والعناوين مكتوبة، وكلمة: قيل، وقلت، باللون الأحمر، وتوجد على الهوامش تصحيحات وتعليقات وإشارات إلى مقابلة النسخ، والغلاف جلد عثماني أحمر اللون تتوسطه شمسية، وعَليه تملّك الحاج أحمد بن المرحوم الحاج حسين المشهور بالفروخي سنة 1153 هـ/، وتملك عبد الله البصروي? [1]
(1) عبد الله بن زين الدين بن أحمد، الشهير بالبصروي، الشافعي الدمشقي، الشيخ العلامة الإمام اللوذعي الفاضل الكامل إدريسي العصر، وفرضي الدهر، وإخباري الزمان وأثري الأوان، وإن كان محققًا أوحدًا أخباريًا فقيهًا مؤرخًا له في كل علم باع، وفي كل فن اطلاع لا سيما الفرائض فإنه انفرد بها في وقته، وأما غيرها من العلوم فإنه كان ممن لم يسمح الزمان بمثاله، وكان أحد الشيوخ الذين تباهت بهم دمشق زهوًا وإعجابًا، وازدهت معالمها بهم، وله يد طائلة في أسماء الرجال والوفيات والمواليد وغير ذلك، بحيث لا يشذ عن خاطره شيء من ذلك القديم والحادث مع معرفة أحوالهم وكيفياتهم، وكان قوالًا بالحق يصدع الكبير والصغير ولا يبالي شديدًا جسورًا صلبًا قدوة، ولد بقسطنطينية دار الخلافة في سنة 1097 هـ/ 1686 م، وربي يتيمًا لكون والده توفي وهو صغير، وقرأ على جماعة بدمشق، وغالب مشايخه الشيخ أحمد المنيني، وأعظم قراءته على العلامة الشيخ عبد الرحمن المجلد، وقرأ وأخذ عن الشيخ علي المنصوري المصري نزيل قسطنطينية، وشيخ القراء بها والشيخ إلياس الكردي نزيل دمشق، والشيخ أبي المواهب الحنبلي، والشيخ محمد الحبال، والشيخ عبد الجليل المواهبي، والشيخ محمد الكاملي، وعبد الغني بن إسماعيل النابلسي، والشيخ يونس بن أحمد المصري، وعبد الله بن سالم البصري، والشيخ عبد القادر التغلبي، والشيخ أحمد النخلي المكي. وتخرج عليه جماعة من الفضلاء وزمرة من النبلاء، وأقرأ دروسًا عامة وخاصة، وفي أول أمره كان يقرئ حذاء باب المنارة الشرقية في الجامع الأموي، ثم انتقل آخر عمره إلى حجرته في الباذرائية، وإلى داره في ظاهر دمشق بالمحلة الموسومة بطالع القبة من الباب الشرقي، وكان الطلبة يهرعون إليه في المحلين، وكان عنده كتب كثيرة معتبرة جعلها للعارية لا يمسكها عن مستفيد.
وله ترجمة للحافظ ابن حجر العسقلاني في مجلد، وألف تاريخًا لأبناء العصر وأخفته ورثته بعد وفاته ولم يبن له أثر. وداوم على إقراء العلوم والمطالعة آناء الليل وأطراف النهار، وكان الناس يقصدونه في عمل المناسخات والفتاوي والواقعات، ولم يزل على حالته هذه إلى أن مات، وكانت وفاته في رجب سنة 1170 هـ/ 1757 م، ودفن بتربة الشيخ أرسلان عن خمسة أولاد ذكور؛ مات منهم أربعة في طاعون سنة 1174 هـ/ 1760 م، والخامس توفي في سنة 1186 هـ/ 1772 م، وتفرقت كتبه أيدي سبا وضربتها يد الدهر. رحمهم الله تعالى قال المصحح: وللدهر عادة في تفريق الكتب وحبسها بيد الجهال، وقد جرى ما جرى في دخول هولاكو خان المغولي إلى بغداد سنة 656 هـ/ 1258 م، وتفصيله في التواريخ، وأحيا بدعته مَن جاء بعده، فإلى الله المشتكى.
انظر سلك الدرر للمرادي: 3/ 86 ـ 87.