الصفحة 776 من 5754

عدد الأوراق: 364، المقاييس: 286 × 198 ـ 217 × 115، عدد الأسطر: (29) .

أوله: بسم الله الرحمن الرحيم، وَصلى الله على سيدنا محمد وآله، قال الفقير إلى عفو الخلاق علي بن محمد بن علي بن عراق: الحمد لله الذي مَنَّ بتنزيه الشريعة عن كل حديث مُفترى، وهتكَ حجاب الكاذب عليها فلا يُلفى إلَّا ساقِطًا مُزدرى. أحْمَدُهُ وأشكره وأدعوه وأستغفره، وألوذ به مُعتصمًا ومنتصرًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة لا شك فيها ولا امترا، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله المبعوث بالحق بشيرًا ومنذرًا، صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه سادة الورى، وأئمة الأمصار والقرى، ما غَبَّرَ جيوشُ الحقِّ في وجوه المبطلين حتى رجعوا القهقرى. وبعد: فإن من المهمات عند أهل العلم والتقى؛ معرفة الأحاديث الموضوعة على سيد المرسلين لِتُتَّقى، وللإمام الحافظ أبي الفرج ابن الجوزي فيها كتاب جامع إلا أن عليه مؤاخذات ومناقشات في مواضع، وقد اعتنى شيخ شيوخنا الإمام الحافظ جلال الدين عبد الرحمن ابن أبي بكر الأسيوطي بكتاب ابن الجوزي المذكور فاختصره، وتعقبه في كتاب سماه: اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة، ثم عمل ذيلًا ذكر فيه أحاديث موضوعة فاتَتْ ابنَ الجوزي، وأفرد أكثر المواضع المتعقبة بكتاب سماه: النكت البديعات. وهذا كتابٌ لَخَّصتُ فيه هذه المؤلفات بحيث لم يبقَ لِمُحصله إلى ما سواه التفات، وبالغت في اختصاره وتهذيبه وتبعت اللآلئ في تراجمه وترتيبه، وجعلت كل ترجمة غير كتاب المناقب في ثلاثة فصول ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت