فهرس الكتاب
ملاحظات: مخطوطة خزائنية نفيسة. الناسخ: سيد أحمد بن محمد. تاريخ النسخ: 1169 هـ/ 1755 م. الوضع العام: خطّ النَّسْخ الجميل المضبوط بالحركات أحيانًا، والعناوين والرموز ورؤوس الأحاديث مكتوبة باللون الأحمر، والصفحة الأولى مُذهّبة وملونة، وبقية الصفحات كلها لها إطارات مذهبة، وكلمة حدثنا مكتوبة بالأحمر، والصفحة الأخيرة مذهبة، والغلاف جلد عثماني مذهب وملون، نفيس جدًا، وعَليه تملّك ولي الدين القاضي بعسكر روم إيلي [1] ،
(1) قاضي العسكر، وشيخ الإِسْلام: 77، في الدفعة: 99، والدفعة: 102. ولي الدين أفندي بن مصطفى آغا صولاق باشي، ولد في إستانبول، فتعلم فيها، وصار مدرسًا، ثم أصبح مفتش الحرمين الشريفي، ثم تولى قضاء مدينة حلب السورية سنة 1142 هـ/ 1729 م، ثم تولى قضاء مصر، ثم قضاء المدينة المنورة، أصبح قاضي عسكر الأناضول سنة 1169 هـ/ 1756 م، ثم قاضي عسكر روم إيلي سنة 1171 هـ/ 1757 م، وتولى مشيخة الإِسْلام سنة 1173 هـ/ 1760 م، فاستمر حتى سنة 1175 هـ/ 1761 م، ثم عُزل، فخلفه أحمد أفندي أبو بكر أفندي زاده في عهد أمير المؤمنين السلطان مصطفى الثالث، فأدى فريضة الحج سنة 1175 هـ/ 1762 م، ومرت سنوات فعُزل شيخ الإِسْلام مصطفى أفندي دري زاده، وآلت المشيخة ثانيةً إلى ولي الدين أفندي سنة 1180 هـ/ 1767 م، فاستمر في المشيخة حتى وفاته في 13 جمادى الآخرة سنة 1182 م = 25 تشرين الأول/ أكتوبر سنة 1768 م فدفن بالقرب من زاوية الشيخ مراد أفندي في منطقة أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، فكان مجموع مشيخته في الدفعتين: 3 سنوات وشهر واحد و 26 يوما هجريًا = 3 سنوات و 20 يومًا ميلاديًا.
ومن مآثره الجليلة: مكتبته التي بناها في الآستانة إلى الشرق من جامع بايزيد الثاني سنة 1175 هـ/ 1761 م، وبلغ عدد مخطوطاتها: 4528 مخطوطة، وقد آلت تلك المخطوطات إلى مكتبة بايزيد العمومية في إستانبول. ثم أضاف إليها مخطوطات أُخرى ولده رئيس العلماء محمد أفندي. ويعتبر ولي الدين أفندي من الخطاطين الكبار ولا سيما بخط الرقعة وخط التعليق حيث تتلمذ على يدي الخطاط طورمش زاده أحمد أفندي.
وكان محبوبًا من قبل أهل العلم والأدباء وقد مدحه فضلاء الشام ومنهم: شاكر بن مصطفى بن عبد القادر بن بهاء الدين بن نبهان بن جلال الدين العمري المعروف بابن عبد الهادي الحنفي الدمشقي الذي قال في قصيدة امتدح بها شيخ الإِسْلام مفتي الدولة العثمانية المولى ولي الدين حين ولي الإفتاء سنة 1173 هـ/ 1760 م، في المرة الأولى بقوله:
زُهْرُ العُلا من مطلع التمكين ... حلَّتْ بسعدٍ في الهُدى مقرون
أبدت لنا بالبشر أنوارَ الهنا ... يُجْلَى على الأفضالِ بالتَّبيين
يزهو بها برجُ الهنا وبصَفوها ... ثغرُ المعالي مشرق الترصين
دانتْ بعليا مَنْ صَفا بعلومِهِ ... لِلْخلقِ سبل الفرضِ والمَسْنون
كلُّ الورى بالشُّكر تُبدي مُذ سَمَا ... حَمْدًا بأدعيةٍ مع التأمين
للهِ ما أذكاهُ مِن مُتورِّعٍ ... كالبدرِ بَلْ كالليثِ وَسْطَ عَرين
ردَّ الضلالَ إلى مشارعِ شَرْعِ مَنْ ... جَلَّتْ شَعَائِرُهُ عَن التَّوهِيْن
نالتْ بهِ الفُتيا مَفاخِرَ إذْ بَدا ... كالليثِ يَحمِي وِرْدَهَا عَنْ دُوْن
تدْعُو لِسُؤدُدِهِ العِبادُ وتَرْتَجِيْ ... جودَ الآلهِ لِشَخْصِهِ الْمَأمُون
وتقولُ: هذا سيدُ العُلماء مَنْ ... هَبَّتْ خلائِقُهُ بِحُسْنِ شُؤون
فالبحرُ مِن أقلامِهِ والدرُّ مِن ... أفضالِهِ قدْ جلَّ عَنْ تَثْمِيْن
انظر: سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر للمرادي: 3/ 183 ـ 189، وتحفة الخطاطين: 750، ودفتر كتبخانه ولي الدين: 3، ودوحة المشايخ مع ذيل: 102، وسجل عثماني: 4/ 614، وعلمية سالنامه سي: 534، وقاموس الأعلام لشمس الدين سامي: 6/ 4692. وتاريخ واصف: 1/ 203، 290، 320 ـ 321.