فهرس الكتاب
وقف الصدر الأعظم محمد راغب پاشا. رقم السي دي: 47809.
[313] الرَّقْم الْحَمِيْدِيّ: 261.
عنوان المخطوط: مُشْكِلُ الحديث [1] .
المؤلف: عبد الله بن مسلم بن قتيبة، الكوفي، الدينوري، أبو محمد ت 276 هـ/ 889 م [2] .
طبع باسم: تأويل مختلف الحديث. في دار الفكر بيروت 1415 هـ/ 1995 م، وفي المكتب الإِسْلامي 1419 هـ/ 1999 م.
العلامة ذو الفنون، ابن قتيبة الكوفي، الدينوري، وقيل: المروزي (ولد سنة 213 هـ/ 828 م وتوفي سنة 276 هـ/ 889 م) ، هو الكاتب، صاحب التصانيف. نزل بغداد، وصنف وجمع، وبعد صيته. حدث عن: إسحاق بن راهويه، ومحمد بن زياد بن عبيدالله الزيادي، وزياد بن يحيى الحساني، وأبي حاتم السجستاني، وطائفة. وحدث عنه: ابنه القاضي أحمد بن عبد الله، بديار مصر، وعبيد الله السكري، وعبيد الله بن أحمد بن بكر، وعبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي، وغيرهم. وقد ولي قضاء الدينور، وكان رأسًا في علم اللسان العربي، والأخبار وأيام الناس. وقال أبو بكر البيهقي: كان يرى رأي الكرامية (تنسب إلى مؤسسها محمد بن كرام، المتوفى سنة 255 هـ، وقد بدأ صفاتيًا، ثم غلا في إثبات الصفات، حتى انتهى فيها إلى التشبيه والتجسيم. ومن بدع الكرامية قولهم في المعبود تعالى: إنه جسم لا كالاجسام، انظر: ميزان الاعتدال: 4/ 21 ـ 22) . وقيل: كان ابن قتيبة يميل إلى التشبيه، وعلق الذهبي على ذلك بقوله: قلت: هذا لم يصح، وإن صحّ عنه، فسحقًا له، فما في الدين محاباة. وما أحسن قول نعيم بن حماد، الذي سمعناه بأصح إسناد عن محمد ابن إسماعيل الترمذي، أنه سمعه يقول: مَن شبه الله بخلقِهِ، فقد كفر، ومن أنكرَ ما وصف الله به نفسَه، فقد كفر، وليس ما وَصَف به نفسَه ولا رسولَه تشبيهًا.
قال الذهبي: أراد أن الصفات تابعة للموصوف، فإذا كان الموصوف تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} سورة الشورى: الآية: 11، في ذاته المقدسة، فكذلك صفاته لا مثل لها، إذ لا فرق بين القول في الذات والقول في الصفات، وهذا هو مذهب السلف.
مات أبو محمد ابن قتيبة فجاءة، صاح صيحة سمعت من بعد، ثم أغمي عليه، وكان أكل هريسة، فأصاب حرارة، فبقي إلى الظهر، ثم اضطرب ساعة، ثم هدأ، فما زال يتشهد إلى السحر، ومات سامحه الله وذلك في شهر رجب، سنة ست وسبعين ومئتين. قال الذهبي: والرجل ليس بصاحب حديث، وإنما هو من كبار العلماء المشهورين، عنده فنون جمة، وعلوم مهمة.
له من التصانيف: آداب العشرة. آداب القراءة. أدب الكاتب نشر في القاهرة سنة 1300 هـ. اختلاف الحديث. إصلاح غلط أبي عبيدة نشر في بيروت سنة 1968 م. إعراب القرآن. الأوائل نشر في دمشق سنة 1407 هـ/ 1987 م، تأويل مختلف الحديث نشر في القاهرة سنة 1323 هـ، تأويل مشكل الحديث نشر في القاهرة سنة 1935 م، تفسير سورة النور نشر في القاهرة سنة 1355 هـ/ 1936 م، تقويم اللسان مخطوط في مكتبة وهبي أفندي: 1912، تلقين المتعلم في النحر نشر في القاهرة سنة 1904 م، وبيروت 1413 هـ، جامع الفقه. جامع النحو. الجراثيم نشر في بيروت سنة 1902، الجوابات الحاضرة. حكم الأمثال. خلق الإنسان. دلائل النبوة، أعلام النبوة. ديوان الكتاب. طبقات الشعراء. عيون الأخبار في الأدب والمحاضرات نشر في القاهرة سنة 1324 هـ وبيروت سنة 1986، عيون الشعر. غريب الحديث نشر في تونس سنة 1399 هـ، وبغداد سنة 1398 هـ،. غريب القرآن نشر في القاهرة سنة 1378 هـ. الفرس، الهجو، الإبل، الوحش، الرؤيا، جامع النحو، الصيام، ورقات من كتاب القضاء مخطوطة في لاله لي: 2723، الرد على من يقول بخلق القرآن، إعراب القرآن، الأنواء نشر في حيدرآباد سنة 1375 هـ، وفي بغداد 1988 م، فرائد الدرر. كتاب الأشرِبَة نشر في القاهرة سنة 1325 هـ، 1366 هـ. كتاب الحكاية والمحكى، فضل العرب على العجم نشر في القاهرة سنة 1325 هـ، ودمشق سنة 1947 م، كتاب الفقه، كتاب الخيل. كتاب الرد على الجهمية والمشبهة نشر في القاهرة سنة 1349 هـ، والرياض 1990 م. كتاب الشعر والشعراء نشر في القاهرة سنة 1302 هـ، 1322 هـ، كتاب العلم. كتاب القراءآت. كتاب المراتب والمناقب من عيون الشعر. كتاب المعارف في التاريخ نشر في القاهرة سنة 1882 م، وترجم إلى التركية العثمانية ونشر في الآستانة بدون تاريخ. كتاب الميسر والقداح نشر في القاهرة سنة 1342 هـ، 1385 هـ .. مشكل القرآن. معاني الشعر نشر في القاهرة سنة 1368 ـ 1369 هـ، وبيروت سنة 1405 هـ/ 1984 م، الرد على الشعوبية، الرحل والمنزل، المسائل والأجوبة نشر في القاهرة سنة 1349 هـ، وبغداد 1394 هـ. وصية ابن قتيبة نشرت في بيروت سنة 1954 م، ودمشق 1955 م.
انظر: كشف الظنون: 1/ 32، 47، 108، 335، 463، 575، 690، 722، 760، 807، و: 2/ 1102، 1184،، 1392، 1399، 1415، 1464، 1465، 1724، وإيضاح المكنون: 1/ 356، و: 2/ 134، 146، 506، وسير أعلام النبلاء: 13/ 296 ـ 302، الرقم: 138. وطبقات النحويين واللغويين للزبيدي: 116، تاريخ بغداد: 10/ 170 ـ 171، المنتظم: 5/ 102، إنباه الرواة: 2/ 143 ـ 147، وفيات الأعيان: 3/ 42 ـ 44، تذكرة الحفاظ: 2/ 633، ميزان الاعتدال: 2/ 503، العبر للذهبي: 2/ 56، البداية والنهاية: 11/ 48، البلغة في تاريخ أئمة اللغة: 116، لسان الميزان: 3/ 357 ـ 359، النجوم الزاهرة: 3/ 75 ـ 76، بغية الوعاة: 2/ 63 ـ 64، شذرات الذهب: 2/ 169 ـ 170. تهذيب الأسماء واللغات للنووي: 2/ 281، اللباب لابن الأثير: 2/ 242، والمختصر في أخبار البشر: 2/ 57، هدية العارفين: 1/ 473، وأعلام الزركلي: 4/ 137، ومعجم المؤلفين: 6/ 150.
وقد دلٍّس الباطنيون الرافضة؛ ونسبوا إليه كتاب (الإمامة والسياسة) ، (وهو لعبد الله بن قتيبة) وهذا كتاب مكذوب مبني على الخبائث، طبع قديمًا؛ وما زال يطبعه أعداء الإِسْلام والمسلمين لتشويه التاريخ والإساءة إلى الصحابة. (وقد طبع كتاب بمطبعة النيل في مصر سنة(1322 هـ) بتصحيح محمد محمود الرافعي، وسنة (1327 هـ) ، وصدر عن مطبعة الفتوح الأدبية سنة (1331 هـ) ، ومصطفى البابي الحلبي سنة 1957 م، وطبع في بيروت سنة 1958 م، ومؤسسة الحلبي في القاهرة سنة (1387 هـ/ 1967 م) ، ومؤسسة ناصر الثقافية في بيروت سنة 1980 م، ونشرته الجمهورية الإيرانية الشيعية، ووزعته مجانا عن طريق ملحقياتها الثقافية وسفاراتها ومعتمديها في أنحاء العالم. وأصدر الزنادقةُ طبعةً منه في مدينة لندن عن مؤسسة تُدعى بالإسلامية.
وتاريخ الروافض الشيعة حافل بالدس والتزوير، فقد دسّوا الأكاذيب على ابن عربي، ونسبوا إليه تأويلات عبد الرزاق الكاشاني، وتنبّه العلماء لهم ونبّهوا على خبائثهم مثلما فعل ابن كثير وحاجي خليفة وآخرون. يقول محمود شكري الألوسي في مختصر الاثني عشرية: ومن مكايدهم يعني الرافضة أنهم ينظرون في أسماء الرجال المعتبرين عند أهل السنة؛ فمن وجدوه موافقًا لأحد منهم في الاسم واللقب؛ أسندوا رواية حديث ذلك الشيعي إليه، فمن لا وقوف له من أهل السنة يعتقد أنه إمام من أئمتهم فيعتبر بقوله، ويعتد بروايته، كالسدّي، فإنهما رجلان، أحدهما: السدي الكبير، والثاني: السدي الصغير، فالكبير من ثقات أهل السنة. والصغير من الوضاعين الكذابين. وعبد الله بن قتيبة رافضيّ غالٍ، وعبد الله بن مسلم بن قتيبة من أهل السنة، وقد صنف كتابًا سماه: بالمعارف، فصنف ذلك الرافضي كتابًا سماه بالمعارف أيضًا، قصدًا للإضلال.
ورغم أن كتاب (الإمامة والسياسة) مكذوب منحول، فقد اعتمده السطحيون والمغرضون والمارقون من الكُتاب المعاصرين، فأساؤوا للإسلام والمسلمين، وبنوا تحليلاتهم السخيفة الباطلة على روايات متروكة مطعون في رُواتها عدلًا وضبطًا. ومن هؤلاء المسيئين: عباس محمود العقاد في كتابه (عبقرية علي) ، والكاتب العراقي عبد العزيز الدوري في مقدمة كتابه (تاريخ صدر الإسلام) .
وهذه بعض الأدلة التي تبرهن على أن كتاب (الإمامة والسياسة) منسوب إلى ابن قتيبة كذبًا وزورًا وبهتانًا:
إن الذين ترجموا لابن قتيبة لم يذكر واحد منهم أنه ألف كتابًا في التاريخ يدعى الإمامة والسياسة، ولا نعرف من مؤلفاته التاريخية إلا كتاب المعارف. ومضمون الكتاب يوحي بأن ابن قتيبة أقام في دمشق والمغرب في حين أنه لم يخرج من بغداد إلّا إلى الدينور. والمنهج والأسلوب الذي سار عليه مؤلف يختلف تمامًا عن منهج وأسلوب ابن قتيبة في كتبه التي بين أيدينا في منهج ابن قتيبة أن يقدم لمؤلفاته بمقدمات طويلة يبين فيها منهجه والغرض من مؤلفه، وعلى خلاف ذلك يسير (الرافضي الشيعي) ملفّق كتاب (الإمامة والسياسة) ، فمقدمته قصيرة جدًا لا تزيد عن ثلاثة أسطر، هذا إلى جانب الاختلاف في الأسلوب، ومثل هذا النهج غير معهود في مؤلفات ابن قتيبة.
ومؤلف كتاب (الإمامة والسياسة) يروي عن أبي ليلى بشكل يُشْعِرُ بالتلقي عنه، وابن أبي ليلى هذا هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه: قاضي الكوفة، توفي سنة 148 هـ والمعروف أن ابن قتيبة لم يولد إلا سنة 213 هـ أي بعد وفاة ابن أبي ليلى بخمسة وستين عامًا. وإن كثيرًا من رواياته جاءت بصيغة التعريض والتدليس، كقوله: ذكروا عن بعض المصريين، وذكروا عن محمد بن سليمان عن مشايخ أهل مصر وحدثنا بعض مشايخ أهل المغرب، وذكروا عن بعض المشيخة، وحدثنا بعض المشيخة. ومثل هذه التراكيب بعيدة كل البعد عن أسلوب وعبارات ابن قتيبة ولم ترد في كتبه.
إن الرافض الذي ألف كتاب (الإمامة والسياسة) قدح في صحابة رسول الله قدحًا عظيمًا، فصوّر ابن عمر رضي الله عنه جبانًا، وسعد بن أبي وقاص حسودًا، وذكر محمد بن مسلمة بأنه غضب على علي بن أبي طالب لأنه قتل مرحبًا اليهودي بخيبر، وإن عائشة رضي الله عنها أمرت بقتل عثمان، والقدح في الصحابة من أظهر خصائص الرافضة وإن شاركهم الخوارج إلّا أنّ الخوارج لا يقدحون في عموم الصحابة.
إن مؤلف كتاب (الإمامة والسياسة) كَتَبَ عن الخلفاء الثلاثة: أبي بكر وعمر وعثمان خمسًا وعشرين صفحة فقط لا غير، وكتب عن الفتنة التي وقعت بين الصحابة مائتين صفحة، فقام المؤلف الرافضي باختصار التاريخ الناصع المشرق وسوّد الصحائف بتاريخ زائف لم يثبت منه إلا القليل، وهذه من أخلاق الروافض المعهودة نعوذ بالله من الضلال والخذلان.
انظر؛ (الإمامة والسياسة) . ومختصر التحفة الاثني عشرية للألوسي: 32. ومناقب الإمام ابن قتيبة، د. علي بن نفيع العلياني. وعقيدة الإمام ابن قتيبة؛ للعلياني. ومعجم المطبوعات العربية والمعربة، لسركيس: (1/ 212) ، وذخائر التراث العربي الإسلامي: (1/ 210) ، والمعجم الشامل للتراث العربي المطبوع: 4/ 477.).