فهرس الكتاب
هذا الحديث أخرجه الأَئِمَّة الستة، وحسبك قول الإمام الشافعي رضي الله عنه: أن يدخل في سبعين بابًا من أبواب الفقه، وعدّها شيخُنا، ولولا خشية الإطالة لسردتها ببعض صورها، وقال النووي: أجمع المسلمون على عِظمِ موقع هذا الحديث، وكثرة فوائده وصحة روايته ...
آخره: ... حديث: الأيْمَنَ فَالأَيْمَنَ [1] ، وسببه، كما في البخاري عن أنس بن مالك أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بلبن قد شِيبَ بماءٍ وعن يمينه أعرابي وعن شماله أبو بكر فشرب ثم أعطى الأعرابي وقال (الأيمن فالأيمن) . قوله: شيب بماء الشرب للخلط، وإنما كانوا يمزجون اللبن بالماء لأن اللبن عند الحلب يكون حارًا، وتلك البلاد في الغالب حارّة، فكانوا يكسرون حرَّ اللبن بالماء البارد ... وإن الأيمن يقدّم على الأفضل في ذلك ولا يلزم من ذلك حطّ رُتبة الأفضل، وكان ذلك لفضل اليمين على اليسار، ملخصًا من الفتح. تم حرف الهمزة بحمد الله وعونه، وحسن توفيقه، ويتلوه حرف الباء الموحدة.
(1) أخرجه مالك (2/ 926، رقم: 1655) ، والطيالسي (ص 280، رقم: 2094) ، وأحمد (3/ 110، رقم: 12098) ، والبخاري (5/ 2129، رقم: 5289) ، ومسلم (3/ 1603، رقم: 2029) ، وأبو داود (3/ 338، رقم: 3726) ، والترمذي (4/ 306، رقم: 1893) وقال: حسن صحيح. وابن ماجه (2/ 1133، رقم: 3425) . وأخرجه أيضًا: الدارمي (2/ 160، رقم: 2116) ، والنسائي في الكبرى (4/ 193، رقم: 6861) ، وأبو يعلى (6/ 262، رقم: 3564) .