الصفحة 845 من 5754

قال الشيخ الإمام الأجل ناصر الحديث، محيي السنة، أبو محمد، الحسين بن مسعود، وفقه الله لمرضاته وأحسن عاقبة أمره: أما بعد؛ فهذا كتاب في شرح السُّنَّةِ، يتضمَّن إن شاء الله كثيرا من علوم الأحاديث، وفوائد الأخبار المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ من حلِّ مُشكلها، وتفسير غريبها، وبيان أحكامها، يترتب عليها من الفقه واختلاف العلماء جمل لا يَستغني عن معرفتها المرجوع إليه في الأحكام، والْمُعَوَّل عليه في دين الإِسْلام. ولم أودع هذا الكتابَ من الأحاديث إلا ما اعتمدَه أئمة السلف الذين هم أهل الصنعة، الْمُسلَّم لَهُم الأمر مِن أهل عَصْرِهِم، وما أودَعوه كُتبهم، فأما ما أعرضوا عنه مِن المقلوب، والموضوع، والمجهول، واتفقوا على تركه فقد صنْتُ هذا الكتابَ عنها، وما لم أذكر أسانيده مِن الأحاديث، فأكثرها مسموعة، وعامَّتها في كتب الأئمة، غير أني تركتُ أسانيدها، حَذَرًا مِن الإطالة، واعتمادًا على نَقْلِ الأئمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت