فهرس الكتاب
أوله: زبدة أفاضل الشمائل، وعمدة شمائل الأفاضل: التحلي بحمدِ حميدٍ تنزهّت مشاحة ساحة جماله عن سِمة النقصان بلا ريب، وتقدّس بنيان إيوان جلاله عن عيب الحدوث، وحدوث العيب، ثم الجولان في ميدان الحديث الصحيح، والخبر الحسن الصريح بالصلاة المتواترة المتصلة، والسلام الغير المنقطع والتحية المتسلسلة على هادي الصراط المستقيم، صاحب لواء: إنك لعلى خُلقٍ عظيم، الذي تعطرت أطباق الآفاق على طبق ما قال: من شميم شيمته الكريمة ... وبعد: يقول أفقر الخلق إلى الله الباري محمد المدعو بمصلح الدين الأنصاري اللاري: لما كان باتفاق أهل البصيرة والنظر، وإجماع أهل الْخِبرة والْخَبر العلم أنفس أمورٍ صُرفت فيها نفائس الأوقات في تكميله، وأحسن ما تصرف إليه الأنفاس النفيسة في تحصيله، وأولى ما تتعب النفوس الشريفة في تكميله. كنتُ مِمّن اعتنى بالارتقاء إلى ذروة إدراك هذا المطلب الأسنى، واهتمّ بالاعتلاء إلى درج ذلك المقصد الأقصى، فمدة مديدة أخذتُ من أفواه الرجال في الآفاق، وأزمانًا طويلة تصفحت الزُّبُرَ والأوراق، ثم وفقت في كل فن بفنون من التحقيقات ...