فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 280

وكان هناك تيار خامس ليس مع تيار العلوية ولا تيار العثمانية ولا مع الخوارج ولا مع طلحة والزبير ذلك التيار هو تيار المعتزلة من الصحابة وغيرهم الذين آثروا القعود عن القتال رغم اعترافهم بشرعية بيعة علي وأحقيته سواءً مع بداية عهده أو بعد مقتل عمار بن ياسر وبعد قتاله للخوارج إذ كانوا يعرفون الحديث في مقتل عمار وفي حرب المارقين فلذلك تأسف بعضهم كعبد الله بن عمر عند احتضاره فقال: (ما آسى على شيء من الدنيا إلا أنني لم أقاتل مع علي الفئة الباغية كما أمر الله) .

وهذا التيار تحول رويدًا رويدًا إلى التوافق مع تيار العثمانية لوجود الظل السياسي ولهذا نجد أن هذا التيار قد لجأ إليه وتمسك به تيار العثمانية بالبصرة والشام في العصور المتأخرة عندما عجزوا عن التشكيك في فضل علي أو حديث عمار أو نحو ذلك، فلجأوا إلى تصحيح اعتزال الفتنة بدلًا من تصحيح محاربة علي!! ورأوا أن تصويب الاعتزال أسلم في إحسان الظن بجميع الطوائف من المتحاربين!! ما عدا الخوارج فهذا التيار (الاعتزالي) يذم الخوارج كثيرًا، وهذا التيار الاعتزالي ليس المقصود به (المعتزلة) أصحاب واصل بن عطاء فهذا تيار فكري آخر سيأتي الحديث عنه ولهذا التيار من الصحابة جمهور كبير بين الحنابلة!! وخاصة من عهد ابن تيمية إلى يومنا هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت