فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 280

كما أن ظلمنا في تكفير أبي حنيفة وأصحابه رحمهم الله يجعلنا نتوقف في ظلمنا فرقًا أخرى كالشيعة والمعتزلة والصوفية والأشاعرة وغيرهم، لأنه إن سلمنا بأن تكفيرنا لأبي حنيفة كان خاطئًا فما الذي يمنع من أن تكفيرنا لهؤلاء كان خاطئًا أيضًا؟!، والعاقل من اتعظ بهذه عن تلك فلا يتسرع في التكفير قبل معرفة حجج الخصم وارتفاع موانع تكفيره ومعرفة شبهه واعتذاراته من قوله لا من نقل خصمه فبعض ما نقله عبد الله بن أحمد هنا لا يقره الأحناف بل ينكر الحنفية أن يكون أبو حنيفة يقول بذلك أو يعتقده، فمعنى هذا أن عندنا خللًا في النقل فنصحح الروايات في تشويه الخصم ولا نتفهم حجة الطرف الآخر ولا نسمع له ونكفر بأشياء ليست مكفرة أو نكفر بإلزمات لا يجوز التكفير بها فلازم القول ليس بقول وهذا أيضًا كله مما ينبغي أن يدرس لننقد أنفسنا قبل نقد الآخرين ولنعرف مدى قولنا بالباطل وتصديقنا له ومدى تفهمنا لحجة الطرف الآخر00 الخ.

وقد كفرَّ غلاة الحنابلة معظم فرق المسلمين كالمعتزلة والشيعة والقدرية والمرجئة والجهمية وغيرهم. (راجع المبحث السادس) .

1-هل صحَّ التكفير عن أحمد بن حنبل؟!:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت