فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 280

كما لا يجوز التبديع ولا التفسيق ولا التضليل إلا ببرهان واضح لنا فيه حجة عند الله عز وجل فالتورع عن التكفير أو التفسيق أو الاتهام بالنفاق هو الأصل. ولأن نخطئ في التبرئة خير من أن نخطئ في الاتهام.

كتاب السنة (1/184-210) .

مثل قولهم إن مذهب أبي حنيفة رد أحاديث الرسول (صلى الله عليه وسلم) ؟!! فهذا ظلم وكذب، فأبو حنيفة لا يرد أحاديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) هكذا ردًا بالهوى وإنما له ولأصحابه منهج متشدد في قبول الأحاديث وردها يختلف عن منهج المحدثين، فلا يجوز اتهامه برد أحاديث النبي (صلى الله عليه وسلم) وإنما يجوز تخطئته في المنهج نفسه، وكذلك الحنابلة عندما قبلوا ذلك وفق وظنوه صحيحًا وفق منهجهم المتساهل.

كنت أستبعد صدور مثل هذه الأقوال عن أحمد بن حنبل رحمه الله لاشتهار الحنابلة بالكذب عليه حتى قال بعض العلماء (إمامان جليلان ابتليا بأصحاب سوء جعفر الصادق وأحمد بن حنبل) .

لكنني أصبحت متوقفًا في صدور هذه الأقوال عن أحمد لسببين اثنين:

السبب الأول: كثرة النقولات عن أحمد في التكفير حتى أصبحت تقترب من المتواتر عنه خصوصًا في تكفير القائلين بخلق القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت