فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 280

وقد شارك أحمد في سجنه غيره كأبي نعيم الفضل بن دكين وعفان بن مسلم وأبو مسهر (الذي مات في السجن) ومحمد بن نوح (مات في السجن أيضًا) ونعيم بن حماد (مات مسجونًا) (راجع هذا في مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي) .

فانظروا إلى غلو الحنابلة في ثبات أحمد وكأنه لم يثبت غيره ولم يسجن غيره فضلًا عمن قتل من هؤلاء العلماء بالسيف أو بالسم!! مع أن أحمد يستحق الثناء لزهده وعلمه ومحنته.

ومن غلوهم في أحمد زعمهم أن الشافعي يكفر من يبغض أحمد بن حنبل!! والشافعي أعلم وأورع من أن يقول هذا أو يعتقده لأن أحمد ليس نبيًا والأنبياء وحدهم هم الذين (بغضهم كفر) لأن بغضهم بغض للدين أما من سواهم فبغضهم يكون إثمًا إن كان في أمر يستوجب ذلك. والشافعي لا يكفر من أبغض الصحابة فكيف يكفر من أبغض أحمد بن حنبل!!

مثال آخر:

ابن تيمية -رحمه الله- نلقبه بشيخ الإسلام ونحاول أن نتأول لهذا اللقب كثيرًا وبعضهم يرى وجوب قصره على ابن تيمية!! مع أن ابن تيمية أقل كثيرًا من أبي حنيفة والشافعي وأحمد والبخاري وابن عبد البر وابن حزم وأمثالهم فضلًا عن سادات التابعين، أما هذا اللقب فقد لا يستحقه الخلفاء الراشدون فضلًا عن غيرهم، لأن الإسلام فوق الجميع فالجميع محكومون بالإسلام، صحيح أن بعضهم يتأول هذا ويقول: هو شيخ في الإسلام!! لكن هذا لا يتبادر إلى الأذهان وخصوصًا أذهان العوام الذين نحتج بأذهانهم عندما نريد إثبات بعض الصفات!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت