فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 280

لكن بعد الإمام احمد أضحى من مسائل العقيدة عند (أهل السنة والجماعة) :"طاعة ولاة الأمر وإن جاروا وظلموا وعدم الخروج عليهم إلا إذا رأينا كفرًا بواحًا عندنا من الله فيه برهان"نعم طاعتهم"وإن أخذوا أموالنا وجلدوا ظهورنا وجعلوا الحكم ملكًا عضوضًا استبداديًا"نعم"وندعو لهم ولا ندعو عليهم"!!.

كل هذا وأمثاله أصبح عقيدة لا يسوغ الخلاف فيها كان هذا في عصر ابن حنبل فهو الذي نقل الإمامة (في الفكر السني) من مباحث الفقه والسياسة إلى مباحث العقيدة وأتى بهذا القول الذي استقر أهل السنة عليه مع العلم بأن الداعي إلى التزام هذا القول هو أمر (سياسي) وليس أمرًا عقديًا وهو خوف الفتنة والقتل وفشل أكثر الخارجين على (الولاة) وأن واليًا غشومًا خير من فتنة تدوم.

ثم ازداد الأمر غلوًا عند اتباع المذهب السني وتوالت الإضافات ففي كتاب (شرح السنة) للبربهاري (إمام الحنابلة في عصره المتوفى سنة 329هـ) "ولا يحل لأحد أن يبيت ليلة ولا يرى عليه إمامًا برأ كان أو فاجرًا00 ولا يحل قتال السلطان والخروج عليهم وإن جاروا00 وليس في السنة قتال السلطان فإن فيه فساد الدين والدنيا000 وإذا رأيت الرجل يدعو للسلطان بالصلاح فاعلم أنه صاحب سنة إن شاء الله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت