وكان مع علي جماعة من المهاجرين والأنصار منهم عمار بن ياسر والمقداد بن عمرو وسلمان الفارسي وأبو ذر والبراء بن عازب وغيرهم يرونه الأولى بالخلافة، وكان مع عثمان أكثر الناس فتمت له البيعة من الموافق والمخالف ولم يريدوا أن يمتنعوا للأسباب السابق ذكرها في بيعة أبي بكر ولمكانة عثمان بن عفان وإنفاقه للمال في سبيل الله وهجرته وقربه من النبي (صلى الله عليه وسلم) -صهرًا- وكونه من السابقين إلى الإسلام، لكن بقي حزب علي يرون في علي الأهلية لخلافة النبي (صلى الله عليه وسلم) فضلًا عن خلافته لعمر وكانوا يرون أن الأكثرية ليست مقياسًا صحيحًا في أولوية عثمان خصوصًا وأنه قد استشير أمراء الأمصار وأجنادهم.
وهم علي وعثمان وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم جميعًا.
يدل على ذلك قول عمر (لو ولوها الأجلح لسلك بهم الطريق) ، وقد ثبت هذا عن بأسانيد صحيحة (راجع على سبيل المثال المطالب العالية لابن حجر -كتاب الخلافة) .
إضافة إلى أن سيرة أبي بكر وعمر اختلفتا في كثير من الأمور كتوزيع العطاء وسبي حروب الردة وعزل الولاة ونحو ذلك من الأمور التي اختلفا فيها سياسيًا أو فقهيًا، أما العدل العام فيكفي فيه التزام العمل بكتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم) .