فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 280

ورغم أن طلحة والزبير وعائشة وعبد الرحمن بن عوف كانوا أكثر نقدًا ومعارضة لعثمان من علي وكان علي أدفع عن عثمان منهم إلا أنه نظرًا لقلة أنصارهم فإن معارضتهم لعثمان لا يعرفها كثير من الناس مع أنها مشهورة ومذكورة بأسانيد صحيحة لكن اشتهرت مناصحة علي لعثمان ومآخذته له مع أنها أقل لوجود من ينشر هذا عن علي وربما وجود من يبالغ فيه أيضًا.

ولا ريب عندي أن عليًا وطلحة والزبير وعائشة رضي الله عنهم كانوا حريصين على الإصلاح لكن هذا الإصلاح يصطدم بتيار العثمانية المحيط بعثمان كمروان بن الحكم مثلًا، فيرى تيار العلوية أن هؤلاء الطلقاء كمروان ومعاوية والوليد.. أصبحت الأمة بأيديهم لا بيد عثمان وأنهم -الطلقاء وأبناءهم- استولوا على نتائج جهود النبي (صلى الله عليه وسلم) وجهود الصحابة في إقامة الدولة الإسلامية العادلة وأن هؤلاء الطلقاء عملوا التفافًا على المهاجرين والأنصار واستحوذوا على عثمان وأصبحت الأمور بأيديهم في مدة قياسية لا تتجاوز عشرين سنة على وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم) !! ولا ريب أن هذا الأمر عند الصحابة يعد مؤلمًا إذ كيف تضيع جهود النبي (صلى الله عليه وسلم) بهذه السرعة ويتحول هؤلاء الطلقاء إلى ولاة لأمر الناس من المهاجرين والأنصار والتابعين بإحسان وكانوا يستغربون كيف سمح عثمان لهؤلاء بأن يتبوأوا هذه المنزلة الكبيرة بهذه السرعة!!.

وبدأ الصراع يتفاقم والملحوظات تجمع والتاريخ ينبش، والثوار يجمعون المآخذ فعثمان لم يحضر بدرًا وعثمان تغيب عن بيعة الرضوان وهرب يوم أحد وأجار ابن أبي السرح وحرق المصاحف وحمى الحمى و000الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت