فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 280

الجماعة في عهد معاوية جماعة شكلية فقد كان للظلم الأموي آثاره الكبيرة في التفريق بين المسلمين ولذلك كان العقاد جريئًا عندما قال: (لو حاسب التاريخ معاوية حسابه الصحيح لما وصفه بغير مفرق الجماعات ولكن العبرة لقارئ التاريخ في زنة الأعمال والرجال أن تجد من المؤرخين من يسمي عامه حين انفرد بالدولة(عام الجماعة) لأنه مزق الأمة شيعًا شيعًا!! فلا تعرف كيف تتفق إذا حاولت الإتفاق وما لبث أن تركها بعده تختلف في عهد كل خليفة شيعًا شيعًا بين ولاية العهود!!000). كتاب معاوية للعقاد ص42.

الفتنة فيها المحق والمبطل، ولكن هؤلاء يرمون من هذا الكلام تنقص خلافة علي وتحميله مسئولية الفتنة كما يظهر لمن تتبع أقوالهم ورؤاهم فقد حدثت فتنة في عهد أبي بكر وفي عهد عثمان وفي عهد علي وكان الحق فيها مع الخلفاء الراشدين في الجملة فالفتنة فيها الحق والباطل وإلا فلا نزاع أن الفتنة قد تقع في عصور الفضلاء.

كل هذا له أسانيده الصحيحة جمعتها في كتاب بعنوان (معاوية بن أبي سفيان قراءة في المناقب والمثالب) ونحن مع هذا كله لا ننكر أن له حسنات وجهودًا وأنه مسلم لا نرى كفره ولا نشكك في إسلامه لكن المآخذ على الرجل وآثاره التي خلفها كانت عظيمة.

< السابق التالي >

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت