فهرس الكتاب
مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالمَعْرُوفِ] (1) وهذا القدر المفروض لها من التركة أكثر فأكثر بالنظر إلى حوائجها فإن جميع إعاشة وإسكانا وكسوة تتم من كسب الوالد قبل الزواج ثم من أموال الزوج حتى يتوفاها الله تعالى حين الموت وبالإضافة إنها ليست بمأمورة لتحمل تكاليف نفسها وأولادها ولا لأى عضو من الأسرة والعائلة ثم إنها تنال قنطارًا ومبلغا وافرا من المهور وأموال الزوج فهى ليست بمفتقرة إلى مال القريب الفقيد أصلا ومع ذلك قد عاشر معها الإسلام سلوك الإحسان والتسامح فضلا أن يظلم عليها فإن الظلم والبخس ليس شأن الشريعة الإسلامية السمحاء قال سبحانه وتعالي: [وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ] (2) وذودها بالمبلغ الملحوظ من الميراث فما تأخذه من المهور وتركة المتوفى يبقى مدخرا لها لأيام الطوائح والنكبات وعند فقد من كان يعول عليها وفى ناحية أخرى إن ما ينال الرجل من مورثه وبكسبه كله يكون معرضا للاستهلاك لما أن عليه عبأ ثقيلا وتكلفة باهظة من نفقات إمرأته وأولاده وبعض أعضاء الأسرة حسب أمر الشريعة الإسلامية فمقتضى العقل الصائب والفكر الثاقب نفسيا وطبعيا أن يكون خظ الرجل في الميراث أوفر بل ضعف حظ المرأة وليس ذلك الحكم الشرعى الثابت والدستور الإلهى الخالد خلاف العدل والعقل أصلا ولكن من الأسف البالغ أن بعض المتطورين المزعومين يقومون بدعاية مستنكرة ويفترون على دين الإسلام بانه لم يعدل بين الرجل والمرأة في الحقوق الإنسانية لاسيما في قضية الميراث كما يحاول لذلك بعض زعماء بلادنا اليساريين وعلى رأسهم رئيسة الوزراء الحالية لتحقيق المساواة فيما بين الأنثى والذكر في تركة الوالد الفقيد ولاشك أن هذه الخطوة الشنيعة معارضة ومتصادمة لصريح الآية القرآنية ولا يمكن تنفيذ مثل هذا القرار غير الإسلامى في وطننا بنغلاديش التى فيها تسعون مسلما في المأة فلو لم تنته الحكومة الراهنة المؤتلفة المتحدة بالأحزاب الأربعة عشر عن اتخاذ القرارات المعارضة للكتاب والسنة التى تنشر كل يوم في وسائل الإعلام الصحفية والالكترونية لقام الشعوب المسلمون ضد هذه الحكومة الحافدة على المسلمين بثورة عظيمة عنيفة وتتمزق قيادتها وتندرس أحزابها ويحل عليهم سخط الله الدائم ويأخذهم أخذ عزيز مقتدر قال الله تعالى: [فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ] (3)
المراجع:
1.تفسير القرطبي
2.صفوة التفاسير
3.المرأة بين الفقه والقانون
كاتب: أستاذ بالجامعة الإسلامية فتية، شيتاغونغ
(1) البقرة:228
(2) فصِّلت:46
(3) الأنعام:44