فهرس الكتاب
ص -110- بسفرجلتين ولا بطيخة ببطيختين ونحوذلك ويباح جنس منه بجنس من غيره متفاضلا وجزافا يدا بيد ولا بأس برمانة بسفرجلتين كما لا بأس بمد حنطة بمدين من تمر ونحوذلك وما كان من الأدوية هليلجها وبليلجها وإن كانت لا تقتات فقد تعد مأكولة ومشروبة فهي بأن تقاس على المأكول والمشروب للقوت لأن جميعها في معنى المأكول والمشروب لمنفعة البدن أولى من أن تقاس على ما خرج من المأكول والمشروب من الحيوان والثياب والخشب وغيرها وأصل الحنطة والتمر الكيل فلا يجوز أن يباع الجنس الواحد بمثله وزنا بوزن ولا وزنا بكيل لأن الصاع يكون وزنه أرطالا وصاع دونه أو أكثر منه فلو كيلا كان صاع بأكثر من صاع كيلا ولا يجوز بيع الدقيق بالحنطة مثلا بمثل من قبل أنه يكون متفاضلا في نحو ذلك ولا بأس بخل العنب مثلا بمثل فأما خل الزبيب فلا خير في بعضه ببعض مثلا بمثل من قبل أن الماء يقل فيه ويكثر فإذا اختلفت الأجناس فلا بأس ولا خيرفي التحري فيما في بعضه ببعض ربا ولا خير في مد عجوة ودرهم بمدي عجوة حتى يكون التمر بالتمر مثلا بمثل وكل زيت ودهن لوز وجوز وبزور لا يجوز من الجنس الواحد إلا مثلا بمثل فإذا اختلف الجنسان فلا بأس به متفاضلا يدا بيد ولا يجوز من الجنس الواحد مطبوخ بنيء منه بحال إذا كان إنما يدخر مطبوخصا ولا مطبوخ منه بمطبوخ لأن النارتنقص من بعض أكثرمما تنقص من بعض وليس له غاية ينتهي إليها كما يكون للتمر في اليبس غاية ينتهي إليها قال المزني: ما أرى لاشتراطه يعني الشافعي إذا كان إنما يدخر مطبوخا معنى لأن القياس أن ما ادخر وما لم يدخر واحد والنار تنقصه قال الشافعي: ولا يباع عسل نحل بعسل نحل إلا مصفيين من الشمع لأنهما لو بيعا وزنا وفي أحدهما شمع وهو غير العسل كان العسل بالعسل غير معلوم وكذلك لو بيعا كيلا ولا خير في مد حنطة فيها قصل أو زوان بمد حنطة لا شيء فيها من ذلك لأنها حنطة بحنطة متفاضلة ومجهولة وكذلك كل ما اختلط به إلا أن يكون لا يزيد في كيله من قليل التراب وما دق من تبنه فأما الوزن فلا خير في مثل هذا ولبن الغنم ماعزه وضأنه صنف ولبن البقر عرابها وجواميسها صنف ولبن الإبل مهريها وعرابها صنف واحد فأما إذا اختلف الصنفان فلا بأس متفاضلا يد بيد ولا خير في زبد غنم بلبن غنم لأن الزبد شيء من اللبن ولا خير في سمن غنم بزبد غنم وإذا أخرج منه الزبد فلا بأس أن يباع بزبد وسمن ولا خير في شاة فيها لبن يقدر على حلبه بلبن من قبل أن في الشاة لبنا لا أدري كم حصته من اللبن الذي اشتريت به نقدا وإن كانت نسيئة فهو أفسد للبيع وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم للبن التصرية بدلا1 وإنما اللبن في الضرع كالجوز واللوز المبيع في قشره يستخرجه صاحبه أنى شاء وليس كالولد لا يقدر على استخراجه وكل ما لم يجز التفاضل فيه فالقسم فيه كالبيع ولا يجوز بيع تمر برطب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر الأم 3/35, 83.