الصفحة 160 من 462

ص -155- فيكون إقرارا له قال المزني: رحمه الله: هذا عندي خلاف قوله في كتاب الوكالة في الرجل يقرأن فلانا وكيل لفلان في قبض ما عليه إنه لا يقضي عليه بدفعه لأنه مقر بالتوكيل في مال لا يملكه ويقول له: إن شئت فادفع أودع وكذلك هذا إذا أقر بمال لرجل وأقر عليه أنه مات وورثه غيره وهذا عندي بالحق أولى وهذا وذاك عندي سواء فيلزمه ما أقر به فيهما على نفسه فإن كان الذي ذكر أنه مات حيا وأنكر الذي له المال الوكالة رجعا عليه بما أتلف عليهما قال الشافعي ولو قال: هذا الرقيق له إلا واحدا كان للمقر أن يأخذ أيهم شاء ولو قال: غصبت هذه الدار من فلان وملكها لفلان فهي لفلان الذي أقر أنه غصبها منه ولا تجوز شهادة للثاني لأنه غاصب ولو قال غصبتها من فلان لا بل من فلان كانت للأول ولا غرم عليه للثاني وكان الثاني خصما للأول ولا يجوز إقرار العبد في المال إلا بأن يأذن له سيده في التجارة فإن لم يأذن له سيده فمتى عتق وملك غرم ويجوز إقراره في القتل والقطع والحد لأن ذلك على نفسه ولو قال رجل: لفلان علي ألف فأتاه بألف فقال: هي هذه التي أقررت لك بها كانت لك عندي وديعة فقال: بل هذه وديعة وتلك أخرى فالقول قول المقر مع يمينه لأن من أودع شيئا فجائزأن يقول: لفلان عندي ولفلان علي لأنه عليه ما لم يهلك وقد يودع فيتعدى فيكون عليه دينا فلا ألزمه إلا باليقين ولو قال: له عندي ألف درهم وديعة أو مضاربة دينا كانت دينا لأنه قد يتعدى فيها فتكون مضمونة عليه ولو قال: دفعها إلي أمانة على أني ضامن لها لم يكن ضامنا بشرط ضمان ما أصله أمانة ولو قال: له في هذا العبد ألف درهم سئل عن قوله فإن قال نقد فيه ألفا قيل كم لك منه؟ فما قال إنه له منه اشتراه به فهوكما قال مع يمينه ولا أنظر إلى قيمة العبد قلت أو كثرت لأنهما قديغبنان ويغبنان ولو قال: له في ميراث أبي ألف درهم كان إقرارا على أبيه بدين ولو قال: في ميراثي من أبي كانت هبة إلا أن يريد إقرارا ولو قال: له عندي ألف درهم عارية كانت مضمونة ولو أقر في عبد في يده لفلان وأقرالعبد لغيره فالقول قول الذي هو في يده ولو أقر أن العبد الذي تركه أبوه لفلان ثم وصل أو لم يصل دفعه أو لم يدفعه فقال: بل لفلان آخر فهو للأول ولا غرم عليه للآخر ولا يصدق على إبطال إقراره في مال قد قطعه للأول وإذا شهدا على رجل أنه أعتق عبده فردا ثم اشترياه فإن صدقهما البائع رد الثمن وكان له الولاء وإن كذبهما عتق بإقرارهما والولاء موقوف فإن مات العبد وترك مالا كان موقوفا حتى يصدقهما فيرد الثمن إليهما والولاء له دونهما قال المزني رحمه الله: أصل قوله إن من له حق منعه ثم قدر عليه أخذه ولا يخلو المشتريان في قولهما في العتق من صدق أو كذب فإن كان قولهما صدقا فالثمن دين لهما على الجاحد لأنه باع مولى به وما ترك فهو لمولاه ولهما أخذ الثمن منه وإن كان قولهما كذبا فهو عبدهما وما ترك فهو لهما واليقين أن لهما قدر الثمن من مال الميت إذا لم يكن له وراث غير بائعه وترك أكثر من الثمن وإن كان ما ترك أقل من الثمن لم يكن لهما غيره قال الشافعي رحمه الله: ولو قال: له علي دراهم ثم قال: هي نقص أو زيف لم يصدق وإن قال: هي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت