فهرس الكتاب
ص -156- من سكة كذا وكذا صدق مع يمينه كان أدنى الدراهم أو أوسطها أو جائزة بغير ذلك البلد أو غيرجائزة كما لو قال: له علي ثوب أعطاه أي ثوب أقر به وإن كان لا يلبسه أهل بلده قال المزني رحمه الله في قوله: إذا قال: له علي دريهم أو دريهمات فهي وازنة قضاء على قوله إذا قال: له علي دراهم فهي وازنة ولا يشبه الثوب نقد البلد كما لو اشترى بدرهم سلعة جازلمعرفتهما بنقد البلد وإن اشتراها بثوب لم يجز لجهلهما بالثوب قال الشافعي رحمه الله: ولو قال: له علي درهم في دينار فإن أراد درهما ودينارا وإلا فعليه درهم ولو قال: له علي درهم ودرهم فهما درهمان وإن قال: له علي درهم فدرهم قيل: إن أردت فدرهم لازم فهو درهم ولو قال: درهم تحت درهم أو درهم فوق درهم فعليه درهم لجواز أن يقول فوق درهم في الجودة أو تحته في الرداءة وكذلك لو قال: درهم مع درهم أو درهم معه دينار لأنه قد يقول مع دينار لي ولو قال: له علي درهم قبله درهم أو بعده فعليه درهمان ولو قال: له علي قفيز حنطة معه دينار كان عليه قفيز لأنه قد يقول مع دينار لي ولو قال: له علي قفيز لا بل قفيزان لم يكن عليه إلا قفيزان ولو قال: له علي دينار لا بل قفيز حنطة كان مقرا بهما ثابتا على القفيز راجعا عن الدينار فلا يقبل رجوعه ولو قال: له علي دينار فقفيز حنطة لزمه الدينار ولم تلزمه الحنطة ولو أقر له يوم السبت بدرهم وأقر له يوم الأحد بدرهم فهو درهم وإذا قال: له علي ألف درهم وديعة فكما قال لأنه وصل فلو سكت عنه ثم قال من بعده هي وديعة وقد هلكت لم يقبل منه لأنه حين أقر ضمن ثم ادعى الخروج فلا يصدق ولو قال: له من مالي ألف درهم سئل فإن قال هبة فالقول قوله لأنه أضافها إلى نفسه فإن مات قبل أن يتبين فلا يلزمه إلا أن يقر ورثته ولو قال: له من داري هذه نصفها فإن قال هبة فالقول قوله لأنه أضافها إلى نفسه فإن مات قبل أن يتبين لم يلزمه إلا أن يقر ورثته ولو قال: له من هذه الدار نصفها لزمه ما أقر به ولو قال هذه الدار لك هبة عارية أو هبة سكنى كان له أن يخرجه منها متى شاء ولوأقر للميت بحق وقال هذا ابنه وهذه امرأته قبل منه قال المزني: هذا خلاف قوله فيما مضى من الإقرار بالوكالة في المال وهذا عندي أصح قال الشافعي رحمه الله: ولو قال: بعتك جاريتي هذه فأولدتها فقال: بل زوجتنيها وهي أمتك فولدها حر والأمة أم ولد بإقرار السيد وإنما ظلمه بالثمن ويحلف ويبرأ فإن مات فميراثه لولده من الأمة وولاؤها موقوف ولو قال: لا أقر ولا أنكر فإن لم يحلف حلف صاحبه مع نكوله واستحق ولو قال: وهبت لك هذه الداروقبضتها ثم قال: لم تكن قبضتها فأحلف أحلفته لقد قبضها فإن نكل رددت اليمين على صاحبه ورددتها إليه لأنه لا تتم الهبة إلا بالقبض عن رضا الواهب ولو أقر أنه باع عبده من نفسه بألف فإن صدقه العبد عتق والألف عليه وإن أنكر فهو حر والسيد مدعي الألف وعلى المنكر اليمين ولو أقر لرجل بذكر حق من بيع ثم قال: لم أقبض المبيع أحلفته ما قبض ولا يلزمه الثمن إلابالقبض ولو شهد شاهد على إقراره بألف وآخر بألفين فإن زعم الذي شهد بالألف أنه شك في الألفين وأثبت ألفا فقد ثبت له ألف بشاهدين فإن.