فهرس الكتاب
ص -245- لا أدفع حتى تدخلوها وقالوا: لا ندخلها حتى تدفع فأيهما تطوع أجبرت الآخر فإن امتنعوا معا أجبرت أهلها على وقت يدخلونها فيه وأخذت الصداق من زوجها فإذا دخلت دفعته إليها وجعلت لها النفقة إذا قالوا: ندفعها إليه إذا دفع الصداق إلينا وإن كانت نضوا أجبرت على الدخول إلا أن يكون من مرض لا يجامع فيه مثلها فتمهل وإن أفضاها فلم تلتئم فعليه ديتها ولها المهر كاملا ولها منعه أن يصيبها حتى تبرأ البرء الذي إن عاد لم ينكأها ولم يزد في جرحها والقول في ذلك قولها فإن دخلت عليه فلم يمسها حتى طلقها فلها نصف المهر لقوله الله تعالى: {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ} 1 فإن احتج محتج بالأثر عن عمررضي الله عنه في إغلاق الباب وإرخاء الستر أنه يوجب المهر فمن قول عمر ما ذنبهن لو جاء بالعجز من قبلكم؟2 فأخبر أنه يجب إذا خلت بينه وبين نفسها كوجوب الثمن بالقبض وإن لم يغلق بابا ولم يرخ سترا قال: وسواء طال مقامه معها أو قصر لا يجب المهر والعدة إلا بالمسيس نفسه قال المزن رحمه الله: قد جاء عن ابن مسعود وابن عباس3 معنى ما قال الشافعي وهو ظاهر القرآن.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة البقرة: 237.
2 الأثر أخرجه البيهقي 7/255.
3 الأثر أخرجه البيهقي 7/255.
باب المتعة من كتاب الطلاق قديم وجديد.
قال الشافعي رحمه الله: جعل الله المتعة للمطلقات وقال ابن عمر: لكل مطلقة متعة إلا التي فرض لها ولم يدخل بها فحسبها نصف المهر4 قال: فالمتعة على كل زوج طلق ولكل زوجة إذا كان الفراق من قبله أو يتم به مثل أن يطلق أو يخالع أو يملك أو يفارق وإذا كان الفراق من قبله فلا متعة لها ولا مهر أيضا لأنها ليست بمطلقة وكذلك إذا كانت أمة فباعها سيدها من زوجها فهو أفسد النكاح ببيعه إياها منه فأما الملاعنة فإن ذلك منه ومنها ولأنه إن شاء أمسكها فهي كالمطلقة وأما امرأة العنين فلو شاءت أقامت معه ولها عندي متعة والله أعلم قال المزني رحمه الله: هذا عندي غلط عليه وقياس قوله لا حق لها لأن الفراق من قبلها دونه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
4 انظر الأم 5/103.
الوليمة والنثر من كتاب الطلاق إملاء على مسائل مالك.
قال الشافعي رحمه الله: الوليمة التي تعرف وليمة العرس وكل دعوة على إملاك أو نفاس أو ختان أو حادث سرور فدعي إليها رجل فاسم الوليمة يقع عليها ولا أرخص في تركها ومن تركها لم يبن لي أنه عاص كما يبين لي في وليمة العرس لأني لا أعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك الوليمة على عرس5 ولا أعلمه أولم على غيره وأولم على صفية رضي الله عنها في سفر بسويق وتمر وقال لعبد الرحمن:"أولم ولو بشاة"6 قال:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
5 انظر الأم 5/254.
6 انظر الأم 5/89, 91.