فهرس الكتاب
ص -246- وإن كان الله المدعو صائما أجاب الدعوة وبرك وانصرف وليس بحتم أن يأكل وأحب لو فعل وقد دعي ابن عمررضي الله عنهما فجلس ووضع الطعام فمد يده وقال: خذوا بسم الله ثم قبض يده وقال: إني صائم1 قال: فإن كان فيها المعصية من المكر أو الخمر أو ما أشبهه من المعاصي الظاهرة نهاهم فإن نحوا ذلك عنه وإلا لم أحب له أن يجلس فإن علم ذلك عندهم لم أحب له أن يجيب فإن رأى صورا ذات أرواح لم يدخل إن كانت منصوبة وإن كانت توطأ فلا بأس فإن كان صور الشجر فلا بأس وأحب أن يجيب أخاه وبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لو أهدي إلي ذراع لقبلت ولو دعيت إلى كراع لأجبت"2 قال: في نثر الجوز واللوز والسكر في العرس: لوترك كان أحب إلي لأنه يؤخذ بخلسة ونهبة ولا يبين أنه حرام إلا أنه قد يغلب بعضهم بعضا فيأخذ من غيره أحب إلى صاحبه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر الأم 5/117.
2 انظر الأم 5/117.
مختصرالقسم ونشوزالرجل علي المرأة من الجامع ومن كتاب عشرة النساء ومن كتاب نشوز المرأة على الرجل ومن كتاب الطلاق من أحكام القرآن ومن الإملاء.
قال الشافعي رحمه الله تعالى: قال الله تبارك وتعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} 3 قال الشافعي وجماع المعروف بين الزوجين كف المكروه وإعفاء صاحب الحق من المؤنة في طلبه لا بإظهار الكراهية في تأديته فأيهما مطل بتأخيره فمطل الغني ظلم وتوفي صلى الله عليه وسلم عن تسع وكان يقسم لثمان4 ووهبت سودة يومها لعائشة رضي الله عنهن5 قال الشافعي وبهذا نقول ويجبر على القسم فأما الجماع موضع تلذذ ولا يجبر أحد عليه قال الله تعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ} 6 قال بعض أهل التفسير: لن تستطيعوا أن تعدلوا بما في القلوب لأن الله تعالى يجاوزه {فَلا تَمِيلُوا} 7 لا تتبعوا أهواءكم أفعالكم فإذا كان الفعل والقول مع الهواء فذلك كل الميل وبلغنا"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقسم فيقول:"اللهم هذا قسمي فيما أملك وأنت أعلم فيما لا أملك"8 يعني والله أعلم فيما لا أملك: قلبه قال: وبلغنا أنه كان يطاف به محمولا في مرضه على نسائه حتى حللنه قال: وعماد القسم الليل لأنه سكن فقال: {أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا} 9 فإن كان عند الرجل حرائر مسلمات وذميات فهن في القسم سواء قال: ويقسم للحرة ليلتين وللأمة ليلة إذا خلى المولى بينه وبينها في ليلتها ويومها وللأمة أن تحلله من قسمها دون المولى ولا يجامع."
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
3 سورة البقرة: 228.
4 انظر الأم 5/117.
5 انظر الأم 5/117.
6 سورة النساء: 129.
7 سورة النساء: 129.
8 أخرجه أحمد 6/144 والنسائي 7/64 وأبو داود 2134 والترمذي 1140 والبيهقي 7/298.
9 سورة الروم: 21.