فهرس الكتاب
ص -247- المرأة في غير يومها ولا يدخل في الليل على التي لم يقسم لها قال: ولا بأس أن يدخل عليها بالنهار في حاجة ويعودها في مرضها في ليلة غيرها فإذا ثقلت فلا بأس أن يقيم عندها حتى تخف أو تموت ثم يوفي من باقي من نسائه مثل ما أقام عندها وإن أراد أن يقسم ليلتين ليلتين أو ثلاثا ثلاثا كان ذلك له وأكره مجاوزة الثلاث ويقسم للمريضة والرتقاء والحائض والنفساء وللتي إلي أو ظاهر منها ولا يقربها حتى يكفر لأن في مبيته سكنى وإلفا وإن أحب أن يلزم منزلا يأتينه فيه كان ذلك له عليهن فأيتهن امتنعت سقط حقها وكذلك الممتنعة بالجنون قال: وإن سافرت بإذنه فلا قسم لها ولا نفقة إلا أن يكون هوأشخصها فيلزمه كل ذلك لها وعلى ولي المجنون أن يطوف به على نسائه أو يأتيه بهن وإن عمد أن يجور به أثم فإن خرج من عند واحدة في الليل أوأخرجه سلطان كان عليه أن يوفيها ما بقي من ليلتها وليس للإماء قسم ولا يعطلن وإذا ظهر الإضرار منه بامرأته أسكناها إلى جنب من نثق به وليس له أن يسكن امرأتين في بيت إلا أن تشاءا وله منعها من شهود جنازة أمها وأبيها وولدها وما أحب ذلك له.
باب الحال التي يختلف فيها حال النساء من الجامع من كتاب الطلاق ومن أحكام القران ومن نشوز الرجل علي المرأة.
قال الشافعي رحمه الله تعالى: في قول النبي صلى الله عليه وسلم لأم سلمة رضي الله عنها:"إن شئت سبعت عندك وسبعت عندهن وإن شئت ثلثت عندك ودرت"1 دليل على أن الرجل إذا تزوج البكر أن عليه أن يقيم عندها سبعا والثيب ثلاثا ولا يحتسب عليه بها نساؤه اللاتي عنده قبلها وقال أنس بن مالك: للبكر سبع وللثيب ثلاث قال: ولا أحب أن يتخلف عن صلاة مكتوبة ولا شهود جنازة ولا بر كان يفعله ولا إجابة دعوة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر الأم 5/159.
القسم للنساءإذا حضر سفر من الجامع من كتاب الطلاق ومن أحكام القران ومن نشوز الرجل علي المرأة.
قال الشافعي رحمه الله: أخبرنا عمي محمد بن علي بن شافع أحسبه عن الزهري شك المزني عن عبيد الله"عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها"2 قال الشافعي رحمه الله: وكذلك إذا أراد أن يخرج باثنتين أو أكثر أقرع وإن خرج بواحدة بغير قرعة كان عليه أن يقسم لمن بقي بقدر مغيبه مع التي خرج بها ولو أراد السفر لنقلة لم يكن له أن ينتقل بواحدة إلا أوفى البواقي مثل مقامه معها ولوخرج بها مسافرا بقرعة ثم أزمع المقام لنقلة احتسب عليها مقامه بعد الإزماع.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2 انظر الأم 5/160.