الصفحة 296 من 462

ص -281- تسعا وثلاثين ليلة وهي في الدم معه في منزله ثم نفى الولد معه كان ذلك له فيترك ما حكم به صلى الله عليه وسلم للعجلاني وامرأته وهي حامل من اللعان ونفي الولد عنه كما قلنا ولو لم يكن ما قلنا سنة كان يجعل السكات في معرفة الشيء في معنى الإقرار فزعم في الشفعة إذا علم فسكت فهو إقرار بالتسليم وفي العبد يشتريه إذا استخدمه رضي بالعيب ولم يتكلم فحيث شاء جعله رضا ثم جاء إلى الأشبه بالرضا والإقرار فلم يجعله رضا وجعل صمته عن إنكاره أربعين ليلة كالإقرار وأباه في تسع وثلاثين فما الفرق بين الصمتين وزعم بأنه استدل بأن الله تعالى لما أوجب على الزوج الشهادة ليخرج بها من الحد فإذا لم يخرج من معنى القذف لزمه الحد قيل له: وكذلك كل من أحلفته ليخرج من شيء وكذلك قلت إن نكل عن اليمين في مال أو غصب أو جرح عمد حكمت عليه بذلك كله قال: نعم قلت: فلم لا تقول في المرأة إنك تحلفها لتخرج من الحد وقد ذكر الله تعالى أنها تدرأ بذلك عن نفسها العذاب فإذا لم تخرج من ذلك فلم لم توجب عليها الحد كما قلت في الزوج وفيمن نكل عن اليمين وليس في التنزيل أن الزوج يدرأ بالشهادة حدا وفي التنزيل أن للمرأة أن تدرأ بالشهادة العذاب وهو الحد عندنا وعندك وهو المعقول والقياس وقلت له: لو قالت لك لم حبستني وأنت لا تحبس إلا بحق قال: أقول حبستك لتحلفي فتخرجي به من الحد فقالت: فإذا لم أفعل فأقم الحد علي قال: لا قالت: فالحبس حد قال: لا فقال: قالت فالحبس ظلم لا أنت أقمت علي الحد ولا منعت عني حبسا ولن تجد حبسي في كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا قياس على أحدها قال: فإن قلت فالعذاب الحبس فهذا خطأ فكم ذلك مائة يوم أوحتى تموت وقد قال الله تعالى: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} أفتراه عني الحد أم الحبس قال: بل الحد وما السجن بحد والعذاب في الزنا الحدود ولكن السجن قد يلزمه اسم عذاب قلت: والسفر والدهق1 والتعليق كل ذلك يلزمه اسم عذاب قال: والذين يخالفوننا في أن لا يجتمعا أبدا وروي فيه عن عمر وعلي وابن مسعود رضوان الله عليهم لا يجتمع المتلاعنان أبدا2 رجع بعضهم إلى ما قلنا وأبى بعضهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 الدهق: بالتحريك ضرب العذاب انظر اللسان كتبه مصححه.

2 الأثر أخرجه البيهقي 7/413.

باب ما يكون قذفا وما لا يكون ونفي الولد بلا قذف وقذف ابن الملاعنة وغير ذلك.

قال الشافعي رحمه الله: ولو ولدت امرأته ولدا فقال: ليس مني فلا حد ولا لعان حتى يقفه فإن قال: لم أقذفها ولم تلده أو ولدته من زوج قبلي وقد عرف نكاحها قبله فلا يلحقه إلا بأربع نسوة تشهدأ نها ولدته وهي زوجة له لوقت يمكن أن تلد منه فيه لأقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت