الصفحة 297 من 462

ص -282- الحمل وإن سألت يمينه أحلفناه وبرىء وإن نكل أحلفناها ولحقه فإن لم تحلف لم يلحقه وقال في كتاب الطلاق من أحكام القرآن: لو قال لها: ما هذا الحمل مني وليست بزانية ولم أصبها قيل: قد تخطىء فلا يكون حملا فيكون صادقا وهي غيرزانية فلا حد ولا لعان فمتى استيقنا أنه حمل قلنا قد يحتمل أن تأخذ نطفتك فتدخلها فتحمل منك فتكون صادقا بأنك لم تصبها وهي صادقة بأنه ولدك فإن قذفت لاعنت فإن نفى ولدها وقال: لا ألاعنها ولا أقذفها لم يلاعنها ولزمه الولد وإن قذفها لاعنها لأنه إذا لاعنها بغير قذف فإنما يدعي أنها لم تلده وقد حكت أنها ولدته وإنما أوجب الله اللعان بالقذف فلا يجب بغيره ولو قال: لم تزن به ولكنها عصت لم ينف عنه إلا بلعان ووقعت الفرقة ولو قال لابن ملاعنة: لست ابن فلان أحلف ما أراد قذف أمه ولا حد فإن أراد قذف أمه حددناه ولو قال ذلك بعد أن يقر به الذي نفاه حد إن كانت أمه حرة إن طلبت الحد والتعزير إن كانت نصرانية أو أمة قال المزني رحمه الله: قد قال في الرجل يقول لابنه: لست بابني إنه ليس بقاذف لأمه حتى يسأل لأنه يمكن أن يعزيه إلى حلال وهذا بقوله أشبه قال: وإذا نفينا عنه ولدها باللعان ثم جاءت بعده بولد لأقل من ستة أشهر أو أكثر ما يلزمه له نسب ولد المبتوتة فهوولده إلا أن ينفيه بلعان وإذا ولدت ولدين في بطن فأقر بأحدهما ونفى الاخر فهما ابناه ولا يكون حمل واحد بولدين إلا من واحد قال الشافعي رحمه الله: وإن كان نفيه بقذف لأمه فعليه لها الحد ولو مات أحدهما ثم التعن نفى عنه الحي والميت ولو نفى ولدها بلعان ثم ولدت آخر بعده بيوم فأقر به لزماه جميعا لأنه حمل واحد وحد لها إن كان قذفها ولو لم ينفه وقف فإن نفاه وقال التعاني الأول يكفيني لأنه حمل واحد لم يكن ذلك له حتى يلتعن من الاخر وقال: بعض الناس: لو مات أحدهما قبل اللعان لاعن ولزمه الولدان وهما عندنا وعنده حمل واحد فكيف يلاعن ويلزمه الولد؟ قال: من قبل أنه ورث الميت قلت له: ومن زعم أنه يرثه؟ وقال أيضا: لو نفاه بلعان ومات الولد فادعاه الأب ضرب الحد ولم يثبت النسب ولم يرثه فإن كان الابن المنفي ترك ولدا حد أبوه وثبت نسبه منه وورثه قال الشافعي رحمه الله: ولا فرق بينه ترك ولدا أو لم يتركه لأن هذا الولد المنفي إذا مات منفي النسب ثم أقر به لم يعد إلى النسب لأنه فارق الحياة بحال فلا ينتقل عنها وكذلك ابن المنفي في معنى المنفي وهولا يكون ابنا بنفسه فكيف يكون ابنه بالولد المنفي الذي قد انقطع نسب الحي منه والذي ينقطع به نسب الحي ينقطع به نسب الميت لأن حكمهما واحد؟ قال الشافعي رحمه الله: ولو قتل وقسمت ديته ثم أقر به لحقه وأخذ حصته من ديته ومن ماله لأن أصل أمره أن نسبه ثابت وإنما هومنفي ما كان أبوه ملاعنا مقيما على نفيه ولو قال لامرأته: يا زانية فقالت: زنيت بك وطلبا جميعا مالهما سألنا فإن قالت: عنيت أنه أصابني وهو زوجي أحلفت ولا شيء عليها ويلتعن أويحد وإن قالت زنيت به قبل أن ينكحني فهي قاذفة له وعليها الحد ولا شيء عليه لأنها مقرة له بالزنا ولوقالت: بل أنت أزنى مني فلا شيء عليها لأنه ليس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت