الصفحة 366 من 462

ص -346- رجل وامرأتان أو شاهد ويمين على سرقة أوجبت الغرم في المال ولم أوجبه في الحد وفي إقرار العبد بالسرقة شيئان أحدهما: لله في بدنه فأقطعه والآخر في ماله وهو لا يملك مالا فإذا أعتق وملك أغرمته.

باب غرم السارق ماسرق1.

قال الشافعي رحمه الله تعالى: أغرم السارق ما سرق قطع أو لم يقطع وكذلك قاطع الطريق والحد لله فلا يسقط حد الله غرم ما أتلف للعباد.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 انظر الأم 6/212.

ما لا قطع فيه2.

قال الشافعي رحمه الله: ولا قطع على من سرق من غير حرز ولا في خلسة ولا على عبد سرق من متاع سيده ولا على زوج سرق من متاع زوجته ولا على امرأة سرقت من متاع زوجها ولا على عبد واحد منهما سرق من متاع صاحبه للأثر والشبهة ولخلطة كل واحد منهما بصاحبه وقال في كتاب اختلاف أبي حنيفة والأوزاعي: إذا سرقت من مال زوجها الذي لم يأتمنها عليه وفي حرز منها قطعت قال المزني رحمه الله: هذا أقيس عندي قال الشافعي ولا يقطع من سرق من مال ولده وولد ولده أو أبيه أو أمه أو أجداده من قبل أيهما كان ولا يقطع في طنبور ولا مزمار ولا خمر ولا خنزير.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

2 انظر الأم 6/210, 211.

باب قطاع الطريق.

قال الشافعي عن ابن عباس في قطاع الطريق: إذا قتلوا وأخذوا المال قتلوا وصلبوا وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يصلبوا وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف ونفيهم إذا هربوا أن يطلبوا حتى يؤخذوا فيقام عليهم الحد3 قال الشافعي فبهذا أقول وقطاع الطريق هم الذين يعترضون بالسلاح القوم حتى يغصبوهم المال في الصحارى مجاهرة وأراهم في المصر إن لم يكونوا أعظم ذنبا فحدودهم واحدة ولا يقطع منهم إلا من أخذ ربع دينار فصاعدا قياسا على السنة في السارق ويحد كل رجل منهم بقدر فعله فمن وجب عليه القتل والصلب قتله قبل صلبه كراهية تعذيبه وقال في كتاب قتل العمد: يصلب ثلاثا ثم يترك قال: ومن وجب عليه القتل دون الصلب قتل ودفع إلى أهله يكفنونه ومن وجب عليه القطع دون القتل قطعت يده اليمنى ثم حسمت بالنار ثم رجله اليسرى ثم حسمت في مكان واحد ثم خلي ومن حضر منهم وكثر أو هيب أو كان ردءأ عزر وحبس ومن قتل وجرح أقص لصاحب الجرح ثم قطع لا يمنع

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

3 انظر الأم 6/212, 213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت