الصفحة 412 من 462

ص -387- والأيمان بعدها محدثة قد يخرج على مثالها وعلى خلافها فأحنثه على مخرج يمينه أرأيت رجلا لوكان قال وهبت له مالي فحلف ليضربنه أما يحنث إن لم يضربه؟ وليس يشبه سبب ما قال؟ قال: ولوحلف أن لا يدخل بيت فلان فدخل بيتا يسكنه فلان بكراء لم يحنث إلا بأن يكون نوى مسكن فلان فيحنث ولو حمل فأدخل فيه لم يحنث إلا أن يكون هو أمرهم بذلك تراخى أو لم يتراخ قال الشافعي رحمه الله: ولو قال: نويت شهرا لم يقبل منه في الحكم إن حلف بالطلاق ودين فيما بينه وبين الله عزوجل ولو حلف لا يدخل على فلان بيتا فدخل على رجل غيره بيتا فوجد المحلوف عليه فيه لم يحنث لأنه لم يدخل على ذلك وإن علم أنه في البيت فدخل عليه حنث في قول من يحنث على غير النية ولا يرفع الخطأ قال المزني رحمه الله: قد سوى الشافعي في الحنث بين من حلف ففعل عمدا أو خطأ قال الشافعي رحمه الله: ولوحلف ليأكلن هذا الطعام غدا فهلك قبل غد لم يحنث للإكراه قال الله جل وعز: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ} 1 فعقلنا أن قول المكره كما لم يكن في الحكم وعقلنا أن الإكراه هوأن يغلب بغير فعل منه فإذا تلف ما حلف عليه ليفعلن فيه شيئا بغير فعل منه فهو في أكثر من الإكراه ولوحلف ليقضينه حقه لوقت إلا أن يشاء أن يؤخره فمات قبل يشاء أن يؤخره أنه لا حنث عليه وكذلك لوقال إلا أن يشاء فلان فمات فلان الذي جعل المشيئة إليه قال المزني: هذا غلط ليس في موته ما يمنع إمكان بره وأصل قوله إن أمكنه البر فلم يفعل حتى فاته الإمكان أنه يحنث وقد قال: لوحلف لا يدخل الدار إلا بإذن فلان فمات الذي جعل الإذن إليه أنه إن دخلها حنث قال المزني: وهذا وذاك سواء قال الشافعي رحمه الله: ولو حلف ليقضينه عند رأس الهلال أو إلى رأس الهلال2 فرأى في الليلة التي يهل فيها الهلال حنث قال المزني رحمه الله: وقد قال في الذي حلف ليقضينه إلى رمضان فهل إنه حانث لأنه حد قال المزني رحمه الله: هذا أصح كقوله إلى الليل فإذا جاء الليل حنث قال الشافعي ولو قال إلى حين فليس بمعلوم لأنه يقع على مدة الدنيا ويوم والفتيا أن يقال له: الورع لك أن تقضيه قبل انقضاء يوم لأن الحين يقع عليه من حين حلفت ولا نحنثك أبدا لأنا لا نعلم للحين غاية وكذلك زمان ودهر وأحقاب وكل كلمة مفردة ليس لها ظاهريدل عليها ولوحلف لا يشتري فأمر غيره أو لا يطلق فجعل طلاقها إليها فطلقت أو لا يضرب عبده فأمر غيره فضربه لا يحنث إلا أن يكون نوى ذلك قال الشافعي ومن حلف لا يفعل فعلين أو لا يكون أمران لم يحنث حتى يكونا جميعا وحتى يأكل كل الذي حلف أن لا يأكله ولو قال: والله لا أشرب ماء هذه الأداوة أوماء هذا النهرلم يحنث.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 سورة النحل: 106.

2 قوله:"فرأى في الليلة الخ كذا في أصله ولا معنى له وفي الأم فيمن حلف إلى رأسه الشهر أنه يحنث بفوات الليلة الأولى ويومها فحرر."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت