الصفحة 413 من 462

ص -388- حتى يشرب ماء الأداوة كله ولا سبيل له إلى شرب ماء النهر كله ولو قال: من ماء هذه الأداوة أو من ماء هذا النهر حنث إن شرب شيئا من ذلك.

باب من حلف علي غريمه لا يفارقه حتى يستوفي حقه.

قال الشافعي رحمه الله: من حلف على غريمه لا يفارقه حتى يستوفي حقه ففر منه لم يحنث لأنه لم يفارقه ولو قال: لا أفترق أنا وأنت حنث ولو أفلس قبل أن يفارقه أو استوفى حقه فيما يرى فوجد في دنانيره زجاجا أو نحاسا حنث في قول من لا يطرح الغلبة والخطأ عن الناس لأن هذا لم يعمده قال: ولوأخذ بحقه عرضا فإن كان قيمة حقه لم يحنث وإن كان أقل حنث إلا أن ينوي حتى لا يبقى عليك من حقي شيء فلا يحنث قال المزني رحمه الله: ليس للقيمة معنى لأن يمينه إن كانت على عين الحق لم يبر إلا بعينه وإن كانت على البراءة فقد برىء والعرض غير الحق سوى أو لم يسو قال الشافعي رحمه الله: حد الفراق أن يتفرقا عن مقامهما الذي كانا فيه أو مجلسهما قال: ولوحلف ليقضينه حقه غدا فقضاه اليوم حنث لأن قضاءه غدا غيرقضائه اليوم فإن كانت نيته أن لا يخرج غدا حتى أقضيك حقك فقد بروهكذا لووهبه له رب الحق حنث إلا أن يكون نوى أن لا يبقى علي غدا من حقك شيء فيبر.

باب من حلف على امرأته لا تخرج إلا بإذنه.

قال الشافعي من قال لامرأته أنت طالق إن خرجت إلا بإذني أو حتى آذن لك فهذا على مرة واحدة وإذا خرجت بإذنه فقد بر ولا يحنث ثانية إلا أن يقول كلما خرجت إلا بإذني فهذا على كل مرة ولوأذن لها وأشهد على ذلك فخرجت لم يحنث لأنه قد أذن لها وإن لم تعلم كما لو كان عليه حق لرجل فغاب أو مات فجعله صاحب الحق في حل برىء غير أني أحب له في الورع لوأحنث نفسه لأنها خرجت عاصية له عند نفسها وإن كان قد أذن لها.

باب من يعتق من مماليكه إذا حنث أو حلف بعتق عبد فباعه ثم اشتراه وغير ذلك.

قال الشافعي رحمه الله: من حلف بعتق ما يملك وله أمهات أولاد ومدبرون وأشقاص من عبيد عتقوا عليه إلا المكاتب إلا أن ينويه لأن الظاهر أن المكاتب خارج من ملكه بمعنى وداخل فيه بمعنى وهو محول بينه وبين أخذ ماله واستخدامه وأرش الجناية عليه ولا زكاة عليه في ماله ولا زكاة الفطر في رقيقه وليس كذا أم ولد ولا مدبره ولو حلف بعتق عبده ليضربنه غدا فباعه اليوم فلما مضى غد اشتراه فلا يحنث لأن الحنث إذا وقع مرة لم يحنث ثانية ولو قال لعبده: أنت حر إن بعتك فباعه بيعا ليس ببيع خيار فهو حر حين عقد البيع وإنما زعمته من قبل أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل"المتبابعين بالخيار ما لم يتفرقا"قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت